السيد أحمد الموسوي الروضاتي
502
إجماعات فقهاء الإمامية
فإن كان قتلا يوجب القود وهو العمد المحض ، فلا فصل بين أن يكون معه شاهد أو لوث ، فإن اليمين مغلظة في جنبه ، فإذن في العمد يغلظ الأيمان سواء كان معه شاهد أو لوث ، وفي الخطاء وعمد الخطاء يغلظ مع اللوث دون الشاهد . فإذا ثبت أنها مغلظة نظرت فإن كان المدعي واحدا حلف خمسين يمينا وإن كانوا أكثر ، قال قوم يحلف كل واحد خمسين يمينا ، وقال آخرون يحلف الكل خمسين يمينا بالحصة من الدية ، وهو الذي يقتضي مذهبنا . فإن كان الدية بينهما نصفين كأنهما أخوان أو ابنان حلف كل واحد خمسا وعشرين يمينا ، وإن كان له ابن وبنت حلف الابن ثلثي الخمسين ، وجملته أربعة وثلاثون يمينا وتحلف المرأة سبعة عشر يمينا تكمل لأنها لا تتبعض والنقصان لا يجوز ، وعلى هذا أبدا . وإن حلف المدعي ثبت ما ادعاه ، وإن نكل رددنا اليمين على المدعى عليه تغلظ أيضا لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال للأنصار أتبرئكم يهود بخمسين يمينا ؟ فنقلها إلى جهتهم مغلظة . فإذا ثبت أنها مغلظة فإن كان المدعى عليه واحدا حلف خمسين يمينا وإن كانوا جماعة قال قوم يحلف كل واحد خمسين يمينا ، وقال آخرون يحلف الكل خمسين يمينا وهو مذهبنا ، ولكن على عدد الرؤوس ، الذكر والأنثى فيه سواء فإن كانوا خمسة حلف كل واحد عشرة أيمان ، وإن كانوا خمسين حلف كل واحد يمينا واحدة . والأقوى في المدعى عليه أن يحلف كل واحد خمسين يمينا وفي المدعي أن على الكل خمسين يمينا ، والفرق بينهما أن كل واحد من المدعى عليهم ينفي عن نفسه ما ينفيه الواحد إذا انفرد وهو القود ، فلهذا حلف كل واحد ما يحلف الواحد إذا انفرد ، وليس كذلك المدعي لأن الكل سواء يثبتون ما يثبته الواحد إذا انفرد . هذا إذا كان هناك لوث وكانت جنبة المدعي أقوى ، فأما إن لم يكن لوث ولا شاهد ، فاليمين في جنبة المدعي عليه ابتداء ، لأن اليمين في الأصول في جنبة أقوى المتداعيين سببا ، والأصل براءة ذمة المدعى عليه ، فلهذا كان القول قوله . وهل يكون اليمين مغلظة أم لا ؟ قال قوم يكون مغلظة ، وقال آخرون لا يغلظ وهو مذهبنا . . . * إذا كانت الدعوى دون النفس ففيها قسامة - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 223 ، 224 : كتاب القسامة : فأما إذا كانت الدعوى دون النفس فعندنا فيه قسامة وعندهم لا قسامة فيها ، ولا يراعى أن يكون معه لوث ولا شاهد ، لأنه لا يثبت بهما في الأطراف حكم ، ولكن إذا ادعى قطع طرف أو جناية في ما دون النفس فيما يوجب القصاص فهل يغلظ لأجل حرمة النفس فيها أم لا ؟ على قولين أحدهما لا يغلظ لأن التغليظ لأجل