السيد أحمد الموسوي الروضاتي
503
إجماعات فقهاء الإمامية
حرمة النفس فإنه يجب بقتلها الكفارة وليس للأطراف هذه الحرمة ، والثاني يغلظ وعندنا فيها القسامة غير أنها في أشياء مخصوصة وهي كل عضو يجب فيه الدية كاملة مثل اليدين والرجلين والعينين وما أشبهها ويغلظ الأيمان بعدد ما يجب فيها من القسامة . . . فمن قال لا يغلظ فالحكم فيها كما لو كانت الدعوى مالا ، والقول قول المدعي عليه مع يمينه ، فإن كان واحدا حلف يمينا واحدة ، وإن كانوا جماعة حلف كل واحد يمينا واحدة . فإن حلفوا برؤا وإن نكلوا رددنا اليمين على المدعي فإن كان واحدا حلف يمينا واحدة وإن كانوا جماعة حلف كل واحد يمينا واستحق على ما نقوله في الأموال . ومن قال يغلظ قال : ينظر ، فإن كانت الجناية مما يجب به الدية كقطع اليدين والرجلين أو قلع العينين والأنف واللسان والذكر ، فالحكم فيها كالحكم إذا كانت الدعوى نفسا ، وقلنا يغلظ ، فإن كان المدعى عليه واحدا حلف خمسين يمينا ، وإن كانوا جماعة فعلى قولين أحدهما يحلف كل واحد منهم ما يحلف الواحد ، والثاني يحلف الكل خمسين يمينا على عدد الرؤس ، وقد مضى مذهبنا وشرحه في ذلك . * إذا كانت الجناية يجب فيها دون الدية كقطع يد أو رجل فالتغليظ قائم والقسامة قائمة - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 224 : كتاب القسامة : وإن كانت الجناية ما يجب فيها دون الدية كقطع يد أو رجل ، وهذا يجب فيه نصف الدية ، وفرض الكلام فيها أوضح ، والتغليظ قائم ، ولكن ما قدر التغليظ فيها ؟ قولان أحدهما خمسون يمينا أيضا لأن الاعتبار بحرمة الدية ، ولو كانت أنملة حلف خمسين يمينا والقول الثاني التغليظ مقسوم على قدر الدية ، والواجب في النصف نصف الدية فيحلف نصف الخمسين خمسا وعشرين يمينا ، وعندنا التغليظ قائم ، والقسامة قائمة ، غير أنها على النصف مما قد مضى بيانه ، وهو ثلاثة أيمان لأن كمالها ستة أيمان ثم على حساب ذلك . * إذا ادعى على رجلين أنهما قتلا رجلا وليا له عمدا وكان له على أحدهما لوث وثبت في حقه بالقسامة فله القود بعد رد نصف الدية - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 228 : كتاب القسامة : فإن ادعى على رجلين أنهما قتلا رجلا وليا له وله على أحدهما لوث ولا لوث له على الآخر مثل أن كان أحدهما مع القتيل في الدار ، والآخر لم يكن في الدار ، فإنه يحلف على من عليه اللوث خمسين يمينا ويستحق القود عندنا بشرط أن يرد نصف الدية ، وعند قوم نصف الدية ، وأما الآخر فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف برئ وإن نكل رددنا اليمين على المدعي فيحلف ويستحق القود ، بشرط رد نصف الدية عندنا ، لأنه لو كان عليهما لوث حلف عليهما ، ولو لم يكن عليهما لوث كان القول قولهما ، فكذلك إذا كان على أحدهما لوث ولا لوث على الآخر وجب أن يعطى كل واحد منهما حكم نفسه .