السيد أحمد الموسوي الروضاتي

484

إجماعات فقهاء الإمامية

من كل واحد منهما بلا إشكال ، فعلى عاقلة كل واحد منهما نصف دية صاحبه مخففة ، وإن كانا بصيرين فإن كان ذلك خطأ فهما كالأعميين وقد مضى . وإن كان من كل واحد منهما على وجه القصد والعمد ، قال قوم هو شبه العمد لأن الصدمة لا يكون منها القتل غالبا فيكون على عاقلتهما الدية مغلظة ، وقال بعضهم يكون ذلك عمدا محضا فوجب القود ، فعلى هذا في تركة كل واحد منهما نصف دية صاحبه حالة مغلظة وهو الصحيح عندنا . * إذا اصطدمت امرأتان حاملتان وأسقطت كل واحدة منهما جنينا ميتا فدية الجنين عليهما في مالهما خاصة - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 163 ، 164 : دية الكفار : هذا إذا كانا ذكرين فأما إن كان المصطدمان امرأتين نظرت ، فإن كانتا حائلتين فهما كالرجلين وإن كانتا حاملتين فأسقطت كل واحدة منهما جنينا ميتا فعلى عاقلة كل واحدة منهما نصف دية الجنينين معا لأن كل واحدة منهما قتلت جنينها هي وصاحبتها والمرأة إذا قتلت جنينها فالدية على عاقلتها فأوجبنا على عاقلة كل واحدة منهما نصف دية الجنين ، كالمركبين الصغيرين إذا كان المركبان أجنبيين وعندنا أن دية الجنين عليهما في مالهما خاصة ، فعلى هذا يلزم كل واحدة منهما نصف دية الجنين في مالها . * إذا اصطدم حر وعبد وماتا معا ووجب لورثة الحر نصف دية متعلقة بنصف قيمة العبد وكان نصف قيمة العبد أكثر من نصف دية الحر فلا اعتبار بالزيادة - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 163 ، 165 : دية الكفار : فإذا تقرر هذا لم يخل المصطدمان من ثلاثة أحوال إما أن يكونا حرين أو عبدين أو أحدهما حرا والآخر عبدا . . . فأما إن كان أحدهما حرا والآخر عبدا . . . فأما إن ماتا معا منه ، وجب بموت العبد نصف قيمته ، وهل يجب على عاقلة الحر أو تركته ؟ قال قوم على عاقلته وقال آخرون على ماله ، ويكون ذلك لسيده وقد وجب بموت الحر نصف ديته ، وكان من سبيلها أن تكون متعلقة برقبة العبد ولكنها تحولت إلى قيمته لأن العبد إذا جنى فتعلق أرش الجناية برقبته فمتى قتله قاتل يحول أرش الجناية إلى قيمته ، كذلك هيهنا ، قد قتل الحر فوجب تعلق نصف الدية بنصف قيمته لورثة الحر فقد وجب لسيد العبد نصف قيمة عبده ، ووجب لورثة الحر نصف الدية متعلقة بنصف قيمة العبد ، فينظر فيه . فإن كان نصف الدية ونصف القيمة سواء فمن قال نصف قيمة العبد في تركة الحر فقد وجب ذلك لسيده ، ووجب لورثة الحر نصف الدية متعلقة بنصف القيمة فيتقاصان لأنه لا معنى لأن يستوفي السيد من تركة الحر نصف قيمة عبده ، ثم يسترده وارث الحر منه ، ومن قال نصف قيمة العبد على عاقلة الحر قال إن كان وارث