السيد أحمد الموسوي الروضاتي
47
إجماعات فقهاء الإمامية
* البلاد التي أنشأها المسلمون مثل البصرة والكوفة إذا صالح الإمام أهل الذمة على إنشاء بيعة أو كنيسة أو صومعة راهب بطل الصلح * لا يدخل المشركون ساير المساجد ولا يجوز لأحد أن يأذن لهم * كل مشرك ممنوع من الاستيطان في الحجاز من جزيرة العرب * لا يخرج المشركون من اليمن - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 2 ص 45 ، 47 : كتاب الجزايا وأحكامها : البلاد التي ينفذ فيها حكم الإسلام على ثلاثة أضرب : ضرب أنشأه المسلمون وأحدثوه وضرب فتحوه عنوة وضرب فتحوه صلحا فأما البلاد التي أنشأها المسلمون مثل البصرة والكوفة فلا يجوز للإمام أن يقر أهل الذمة على إنشاء بيعة أو كنيسة ولا صومعة راهب ولا مجتمع لصلاتهم فإن صالحهم على شيء من ذلك بطل الصلح بلا خلاف والبلاد التي فيها البيع والكنايس كانت في الأصل قبل بنائها . . . والمساجد على ثلاثة أضرب : مسجد الحرام ومسجد الحجاز ومسجد ساير البلاد فأما مسجد الحرام فهو عبارة عن الحرم عند الفقهاء « 1 » فلا يدخلن مشرك الحرم بحال لقوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وأما مسجد الحجاز فليس لهم دخوله إلا على ما سنبينه فيما بعد فأما ساير المساجد فإن أرادوا دخولها للأكل والنوم وما أشبه ذلك منعوا منه وإن أرادوا دخولها لسماع قرآن وعلم وحديث منعوا منها لأنهم أنجاس والنجاسة تمنع المساجد وقد قيل : إنهم يدخلونها لذلك لكن بأذن والمذهب أنه ليس لهم ذلك ولا لأحد أن يأذن لهم في ذلك . . . كل مشرك ممنوع من الاستيطان في حرم الحجاز من جزيرة العرب فإن صولح على أن يقيم بها ويسكنها كان الصلح باطلا لما روى ابن عباس قال : أوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بثلاثة أشياء فقال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بما كنت أجيزهم وسكت عن الثالث وقال : أنسيتها وهي مسألة إجماع والمراد بجزيرة العرب الحجاز لا جزيرة العرب كلها لأنه لا خلاف أنهم لا يخرجون من اليمن وهي من جزيرة العرب . . . * إذا اتجر أهل الذمة في الحجاز فإنه يؤخذ منهم ما يجب عليهم في السنة مرة واحدة - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 2 ص 49 : كتاب الجزايا وأحكامها : إذا اتجر أهل الذمة في الحجاز فإنه يؤخذ منهم ما يجب عليهم في السنة مرة واحدة بلا خلاف . . .
--> ( 1 ) يشير المتقدمون إلى فقهاء العامة بهذا التعبير عادة وفي هذا الاتجاه يقول المحقق النراقي في مستند الشيعة ج 9 ص 191 : " الأول : مختار الشيخ في المبسوط والخلاف ، ونسبه في الخلاف إلى جميع الفقهاء إلا عطا ، ولأجل هذه النسبة نقل جماعة عن الخلاف الإجماع ، وليس بجيد ، لان الشائع من الفقهاء عند القدماء : العامة " .