السيد أحمد الموسوي الروضاتي
465
إجماعات فقهاء الإمامية
هذه الجناية ، كانت هذه وصية للقاتل ، وهل يصح ؟ على قولين ، وقلنا إن عندنا يصح . * المسلم والذمي إذا لم يكن لهما وارث كان ميراثهما للإمام - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 112 : في عفو المجني عليه بموت : وفصلوا بينهما بأن المسلم عصبة المسلم ، بدليل أنهم يرثونه إذا لم يكن له وارث ، فلهذا عقلوا عنه ، وليس كذلك الذمي لأنه إذا لم يكن له وارث نقل ما له إلى بيت المال فيئا لا ميراثا ، وعندنا لا فرق بينهما في أن كل واحد منهما إذا لم يكن له وارث كان ميراثه للإمام ، فلهذا عقل عنه . المبسوط ج 7 / كتاب الديات * في قتل المؤمن الدية - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 114 : كتاب الديات : قال اللّه تعالى : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ . فذكر اللّه تعالى في الآية ديتين وثلاث كفارات ، ذكر الدية والكفارة بقتل المؤمن في دار الإسلام فقال : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ . وذكر الكفارة دون الدية بقتل المؤمن في دار الحرب في صف المشركين إذا حضر معهم الصف فقتله مسلم ففيه الكفارة دون الدية ، فقال : فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ لأن قوله : فَإِنْ كانَ كناية عن المؤمن الذي تقدم ذكره ، وقوله : مِنْ قَوْمٍ معناه في قوم لأن حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض . ثم ذكر الدية والكفارة بقتل المؤمن في دار المعاهدين فقال : وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وعند المخالف أن ذلك كناية عن الذمي في دار الإسلام ، وما قلنا أليق بسياق الآية ، لأن الكنايات في كانَ كلها عن المؤمن ، فلا ينبغي أن يصرفها إلى غيره بلا دليل . وروى مالك عن عبد اللّه ابن أبي بكر بن أبي حزم عن أبيه عن جده أنه قال : كان في الكتاب الذي كتبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعمرو بن حزم إلى أهل اليمن : وفي النفس مائة من الإبل ، وعليه أيضا إجماع الأمة وإن اختلفوا في تفصيلها .