السيد أحمد الموسوي الروضاتي
352
إجماعات فقهاء الإمامية
إذا كان له أب وأم فالنفقة على الأب دون الأم ، فإن كان له أم وجد أبو أب وإن علا ، فالنفقة على الجد دون الأم ، وقال بعضهم النفقة بينهما على الأم الثلث وعلى الجد الثلثان كالميراث عنده . فإذا اجتمع أبو أم وأم أم فهما سواء ، لأنهما تساويا في الدرجة ، وكذلك إذا كان له أم أم أم وأبو أم أم فهما سواء . فان اجتمع أمّ أمّ وأمّ أب ، أو أبو أمّ وأمّ أب فهما سواء عندنا لتساويهما في الدرجة ، وقال بعضهم أم الأب أولى ، لأنها تدلى بعصبته . وجملته أنه متى اجتمع اثنان ينفق كل واحد منهما إذا تفرد ، لم يخل من ثلاثة أحوال إما أن يكونا من قبل الأب أو من قبل الأم أو منهما . فان كانا من قبل الأب نظرت ، فان اشتركا في التعصيب فلا يكونان أبدا على درجة ولا بد أن يكون أحدهما أقرب والأقرب أولى . وإن تساويا في القرب وانفرد أحدهما بالتعصيب ، مثل أم أب وأبى أب فالعصبة أولى فإن كان الذي له العصبة أبعدهما فهو أولى عندهم ، ولو بعد بمائة درجة وعندنا أن الأقرب أولى . وإن لم يكن لأحدهما تعصيب ولا يدلي بعصبته ، فان كانا على درجه واحدة فهما سواء وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى بلا خلاف ، وإن لم يكن أحدهما عصبة لكن أحدهما يدلي بعصبة ، مثل أم أم أب وأم أبي أبي أب فهما سواء عندنا وقال بعضهم من يدلي بعصبته أولى . فان كانا من قبل الأم معا نظرت ، فان كانا على درجة فهما سواء ، وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى سواء كانا ذكرين أو أنثيين أو ذكرا وأنثى لان الكل من ذوي الأرحام . وإن كانا من الشقين معا فإن كان أحدهما عصبة فهو أولى عندهم ، وإن بعد . وعندنا هما سواء والأقرب أولى . وإن لم يكن أحدهما عصبة ولا يدلي بعصبة فان كانا على درجة فهما سواء ، وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى ، مثل أم أم أم ، وأم أم أب ، فإن كان أحدهما يدلي بعصبته فان كانا على درجة واحدة مثل أم أم وأم أب فهما سواء عندنا ، وقال بعضهم أم الأب أولى ، وإن اختلفا في الدرجة فالأقرب أولى مثل أم وأم أب أو أم أم وأم أبي أب فالأقرب أولى . * في حكم نفقة الوالد على الولد فيما إذا كان الوالد كامل الأحكام والخلقة معا لكنه فقير - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 33 ، 34 : فصل في النفقة على الأقارب : فإذا ثبت فالكلام في صفة من يجب له وعليه ، فأما من يجب عليه ، فإنها يجب في الفاضل عن قوت يومه وليلته ، وصفة من يجب له فأن يكون فقيرا ناقص الاحكام أو الخلقة أو هما . فناقص الاحكام : المجنون . والخلقة : الزمانة ، وهما : أن يكون مجنونا زمنا ، فمتى حصل هذه الصفة وجبت