السيد أحمد الموسوي الروضاتي
337
إجماعات فقهاء الإمامية
إذا كان له امرأتان : صغيرة لها دون الحولين وكبيرة بها لبن من غيره فأرضعت الكبيرة الصغيرة فالكلام في ثلاثة فصول في فسخ النكاح والتحريم والضمان . . . فأما الضمان فإن الصغيرة لها عليه نصف المسمى لأن الفسخ جاء لا من قبلها قبل الدخول ، فإن كان وفق مهر مثلها أو أكثر فذلك لها ، وإن كان المسمى دون مهر مثلها فلها نصف مهر المثل ، وعندنا يلزمه نصف المسمى على كل حال ، وللزوج الرجوع على الكبيرة ، لأنها حالت بينه وبين الصغيرة ، فعندنا يرجع بنصف المسمى وهو قدر ما غرم ، وقال بعضهم بنصف مهر المثل . * يجوز الجمع بين المرأة وخالتها برضى الخالة فإذا كانت له زوجة كبيرة وزوجة دون الحولين فأرضعتها أخت الكبيرة فإن رضيت الكبيرة بذلك لا ينفسخ - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 5 ص 303 ، 304 : كتاب الرضاع : إذا كانت له زوجة كبيرة وزوجة صغيرة لها دون الحولين ، فأرضعت الصغيرة أم زوجته الكبيرة انفسخ نكاحهما معا لأن الصغيرة صارت أخت الكبيرة ، وإن أرضعتها جدة الكبيرة لأمها انفسخ نكاحهما معا لأن الصغيرة صارت خالة الكبيرة ، لأنها صارت أخت أمها ، فإن أرضعتها أخت الكبيرة انفسخ نكاحهما معا أيضا لأن الكبيرة صارت خالتها ، ولا يجوز الجمع بين المرأة وخالتها . ويقتضي مذهبنا أن نقول : إنها إن كانت رضيت بذلك لا ينفسخ لأنه يجوز الجمع بين المرأة وخالتها عندنا برضى الخالة ، وإن أرضعتها أم أبي الكبيرة صارت الصغيرة عمة الكبيرة ، لأنها صارت أخت أبيها وانفسخ النكاح في هذا الموضع على مذهبنا أيضا لأنه لا يمكن اعتبار رضى العمة لأنها صغيرة لا يعتبر رضا مثلها فإن فرضنا أن امرأة أخي الكبيرة أرضعت هذه الصغيرة فإن الكبيرة تصير عمة الصغيرة فإن كانت رضيت لم ينفسخ النكاح ، وإن لم ترض انفسخ . * ولد الزنا لا يلحق لا بأمه ولا بالزاني لحوقا شرعيا يتوارثان عليه * لا يجوز للزاني أن يتزوج بنته من الزنا - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 5 ص 307 : كتاب الرضاع : إذا أتت بولد من زنا فأرضعت بلبنه مولودا لقوم صارت أمه من رضاع ، ولم يكن الزاني أباه من الرضاع ، لأن النسب لم يثبت فلا يثبت الرضاع ، ويقتضي مذهبنا أنها لا تصير أمه لأن نسبه عندنا لا يثبت شرعا من جهتها ، ولا ترثه بحال . إذا زنا بامرأة فأتت بولد من زنا لحق بأمه نسبا عندهم ، وعندنا لا يلحق لحوقا شرعيا يتوارثان عليه ، ولا يلحق بالزاني بلا خلاف ، وعند بعضهم يجوز له نكاحها إن كانت بنتا وإن كان مكروها ، وعند آخرين لا يجوز ، ولو ملكه عتق عليه .