السيد أحمد الموسوي الروضاتي
296
إجماعات فقهاء الإمامية
وإذا ثبت ذلك وعجز عن الإعتاق وشرع في الصيام ، فعليه أن يصوم شهرين متتابعين ، فإن أفطر في أثناء الشهرين لم يخل إما أن يفطر لعذر أو لغير عذر ، فإن أفطر لغير عذر لزمه الاستيناف للصوم ، ولا يجوز له البناء أي وقت كان من الشهر الأول أو في الشهر الثاني عندهم ، وعندنا إن كان إفطاره بعد أن صام شهرا ومن الثاني شيئا كان مخطئا وجاز له البناء ، وهكذا الحكم فيه إذا سافر في أثناء الشهرين يوما فعلى مذهبهم يقطع التتابع وعلى مذهبنا مثل ما ذكرناه في الإفطار سواء . وأما إذا أفطر لعذر فالعذر عذران : عذر من قبل الإنسان وعذر من قبل غيره فأما الذي من قبله ، فهو على ثلاثة أضرب أحدها الحيض ويتصور الإفطار بالحيض في كفارة القتل ، وكفارة الجماع ، فأما الظهار فلا يتصور ذلك فيها ، فإذا طرء الحيض في أثناء الصوم وأفطرت المرأة ، فإن التتابع لا ينقطع بلا خلاف . وأما المرض الذي يفطر معه ، في تصور في الرجل والمرأة ، فعندنا لا يقطع التتابع وقال قوم يقطع . فأما إذا أفطر لسفر فالذي يقتضيه مذهبنا أنه يقطع التتابع إن كان في الشهر الأول لأنه باختياره ، وفيهم من قال حكمه حكم المرض على ما مضى . وأما الحامل والمرضع إذا أفطرتا فإن أفطرتا خوفا على أنفسهما فحكمهما حكم المريض بلا خلاف ، وإن أفطرتا خوفا على الولد ، منهم من قال هو مثل المريض ، ومنهم من قال يقطع التتابع على كل حال ، وهو الذي يقوى في نفسي . وأما العذر من قبل غيره فهو أن يكرهه الغير على الفطر ، فإنه ينظر فيه فإن صب الماء في حلقه وأوجر الطعام بغير اختياره لم يفطر بلا خلاف ، وإن ضرب حتى أكل أو شرب قال قوم يفطر ، وقال آخرون لا يفطر ، والأول أقوى . ومثل هذا إذا حلف لا يدخل دارا فحمل وأدخلها لم يحنث ، وإن ضرب حتى دخلها فعلى قولين ، فمن قال لا يفطر قال لا يقطع التتابع ومن قال يفطر قال يقطع التتابع وهو الصحيح . فأما إذا تخلله زمان لا يصح فيه الصوم ، مثل رمضان ويوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق - : فأما يوم الفطر وأيام التشريق فلا يتصور فيهما أن يقطعا التتابع ابتداء فإنه يكون قد تقدمهما قطع التتابع برمضان ، ويوم الأضحى ، وإنما يتصور فيهما أن يبتدى فيهما الصوم . فأما زمن رمضان ، فإذا عرض في أثناء الشهرين ، فإنه على التفصيل الذي قدمناه عندنا فيمن أفطر من غير عذر ، وعندهم يقطع التتابع ، وهكذا يوم الأضحى إذا تخلل الشهرين عندهم يقطع التتابع ، وعندنا على ما مضى من التفصيل . . . * إذا أراد المكفر أن يصوم شهرين فإن صام من أول الشهر اعتبر بما بين الهلالين تامين كانا أو ناقصين * المكفر بصوم شهرين متتابعين إذا مضى بعض الشهر ثم ابتدأ بالصوم فإنه يسقط اعتبار الإهلال