السيد أحمد الموسوي الروضاتي

249

إجماعات فقهاء الإمامية

فإن قال لها أنت طالق مريضة أو مريضة طلقت فيهما إذا مرضت وهكذا لو قال وجعة أو وجعة وقع عليها إذا صارت وجعة ويكون النصب على الحال ، فكان معناه : أنت طالق على هذه الصفة ، ويكون معنى الرفع أنت طالق وأنت مريضة ، يعني إذا مرضت فإن كان نحويا فقال أنت طالق مريضة نصبا لم تطلق حتى تصير مريضة ، فإن قال ذلك بالرفع وقعت في الحال لأن معناه وأنت مريضة ، فقد أخبر عن مرضها ، فتطلق صادقا كان أو كاذبا . فإن قال نويت إذا مرضت ، كان القول قوله ، وعندنا إن القول قوله على كل حال ، فإن نوى الإيقاع في الحال وقع ، وإن نوى الشرط بطل لما قلناه . فإن قال أنت طالق إن دخلت الدار بكسر ( إن ) كان شرطا والمراد به الاستقبال سواء كان نحويا أو غير نحوي ، لأنها للجزاء بلا خلاف ، وإن نصبها فإن لم يكن نحويا فهي للاستقبال أيضا مثل المكسورة لأنه لا يفرق بينهما ، وإن كان نحويا وقع الطلاق في الحال لأنه يعرف أن معناها أنت طالق ، لأنك دخلت الدار ، وأنه طلقها لهذه العلة ، وعندنا أيضا كذلك غير أنه إذا كان للشرط لا يقع لما مضى . * إذا قال أنت طالق وسكت ساعة ثم قال أنت طالق لا يقع غير الأولى * إذا قال أنت طالق وكرر بحرف عطف أو بحرف استدارك فلا يقع غير الأولى - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 5 ص 50 ، 51 : فصل في ذكر حروف الشرط في الطلاق : وإن قال أنت طالق وسكت ساعة ، ثم قال أنت طالق ، كانت عندنا مثل الأولى لا يقع غير الأولى . . . هذا إذا كرر بغير حرف عطف فأما إن كررها بحرف العطف ، وقال أنت طالق وطالق وطالق ، أو أنت طالق فطالق فطالق ، أو أنت طالق ثم طالق ثم طالق ، أو أنت طالق بل طالق بل طالق فعندنا مثل الأولى سواء . . . هذا إذا عطف بعضه على بعض بحرف واحد ، فأما إن غاير بين الحروف فقال أنت طالق وطالق فطالق ، أنت طالق وطالق ثم طالق ، أنت طالق وطالق بل طالق ، أنت طالق ثم طالق وطالق ، أنت طالق بل طالق ثم طالق ، فالثلاث يقع هيهنا كلها لأنه إنما حمل الثاني على الأول إذا كان على صورته فأما إذا غاير بينهما بحرف آخر صارت الثالثة هيهنا كالثانية فيه إذا لم يتغاير ، وعندنا أنها مثل الأولى سواء . فإن قال أنت طالق وطالق لا بل طالق رجع إليه ، فإن قال أردت الاستيناف بالثالثة ، كان على ما نوى ، وإن لم يكن له نية وقعت الثالثة أيضا ، فإن قال شككت في إيقاع الثانية فاستدركت إيقاعها ، فقلت : لا ، بل طالق ، بنية إيقاع الثانية فالقول قوله لأن ( لا بل ) للاستدراك ، وعندنا أنها مثل ما تقدم . * إذا أكره الرجل على الطلاق فنطق به يقصد به دفع الإكراه عن نفسه لم يقع - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 5 ص 51 : فصل في ذكر حروف الشرط في الطلاق : إذا أكره الرجل على الطلاق فنطق به يقصد به دفع الإكراه عن نفسه لم يقع عندنا . . . * السكران لا يقع طلاقه ولا عتقه بحال