السيد أحمد الموسوي الروضاتي
247
إجماعات فقهاء الإمامية
تستعمل في الطلاق على ثلاثة أضرب إما أن تكون مجردة عن عطية وحرف لم ، أو يكون معلقة بالعطية بغير لم ، أو تستعمل بحرف لم ، فعندنا أن على جميع الوجوه لا يقع بها طلاق لأن الطلاق بشرط لا يقع . * لا تقول الإمامية بالقياس - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 5 ص 43 ، 44 : فصل في ذكر حروف الشرط في الطلاق : والضرب الثاني يكون على الفور ، وهي إن وإذا ، فإذا قال إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ، فإن أعطته على الفور وإلا بطل الإيجاب وكذلك في إذا . والفرق بين هذين الحرفين وبين الخمسة هو أن إن وإذا لا يدلان على الزمان لا على فور ولا تراخ ، والمعاوضة تقتضي الفور من حيث الاستدلال فإذا علقت العطية بها أخلصتها للفور ، وليس كذلك متى ومتى ما ، لأن حقيقة هذه الحروف تشتمل كل الزمان والمعاوضة تقتضي الفور استدلالا ، فإذا علقت بها لم تنقلها عن حقيقتها بالاستدلال وهكذا يجب أن نقول إذا جعل نذرا . ويقوى أيضا أن يكون ذلك مجرى ما تقدم في الحروف ، من أنها على التراخي وإنما منع المخالف من حيث المعاوضة قياسا على البيع ، ونحن لا نقول بذلك . * إذا قال إن قدم فلان فأنت طالق لا يقع على حال * إذا نذر فقال نذرت للّه كذا إن جاء فلان وجاء باختياره فقد لزمه النذر - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 5 ص 46 : فصل في ذكر حروف الشرط في الطلاق : إذا قال : إذا قدم فلان فأنت طالق ، فعندنا لا يقع على حال ، وعندهم إن جيء به ميتا لم تطلق ، لأن القدوم لم يوجد منه وإنما قدم به ، وإن قدم به مكرها وكان محمولا لم يطلق لأنه لا يقال قدم ، وإنما يقال جئ به ، وأتي به ، كما لو أخذ السلطان اللصوص وحملهم إلى البلد ، لا يقال قدم اللصوص ، وإنما يقال قدم بهم وجئ بهم ، وهكذا نقول إذا علق بقدومه نذرا . وإن كان مكرها ماشيا فهل يجب أم لا ؟ قيل فيه قولان أحدهما يحنث ، لأن القدوم وجد منه وهو الأقوى عندنا ، إذا علقنا به النذر ، والثاني لا يحنث لأن المكره مسلوب الفعل . فأما إن قدم باختياره مع العلم باليمين وقع الطلاق ، وعندنا يلزم به النذر . . . * إذا قال كلما قدم فلان فأنت طالق وقدم ثلاث مرات فلا تطلق أصلا * إذا قال نذرت للّه كذا كلما قدم فلان وقدم ثلاث مرات لزمه ثلاث مرات - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 5 ص 46 : فصل في ذكر حروف الشرط في الطلاق : وإن قال كلما قدم فلان فأنت طالق ، فإذا قدم ثلاث مرات : قدم وخرج ، ثم قدم وخرج ثم قدم [ ثلاث مرات ] طلقت ثلاثا لأن الصفات قد وجدت ، وعندنا لا تطلق أصلا وإن علق به نذر لزمه ثلاث مرات . * إذا حلف من عليه الحق لا أخذ صاحب الحق حقه أو حلف لا أعطيك مالك علي فلا ينعقد