السيد أحمد الموسوي الروضاتي

143

إجماعات فقهاء الإمامية

وأما المرأة فتصح أن يكون وصيا بلا خلاف إلا من عطاء فإنه لم يجزها . * إذا أوصى الرجل إلى رجلين وإلى كل واحد منهما يجوز تصرفها سواء اجتمعا على التصرف أو انفردا * إذا أوصى الرجل إلى رجلين ونهى كل واحد منهما أن ينفرد بالتصرف يجوز تصرفها إن اجتمعا وإلا فلا يصح - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 4 ص 53 ، 54 : فصل في ذكر الأوصياء : وإذا أوصى إلى رجلين فلا يخلو حال الموصي من ثلاثة أحوال : أحدهما أن يكون أوصى إليهما وإلى كل واحد منهما ، الثاني أوصى إليهما ونهى كل واحد منهما أن ينفرد بالتصرف ، الثالث إذا أطلق فقال أوصيت إليكما . فإذا أوصى إليهما وإلى كل واحد منهما فإنه صحيح ، فإن اجتمعا على التصرف جاز ، وإن انفرد أحدهما بالتصرف جاز أيضا ، لأنه مأذون في ذلك ، كما لو وكل وكيلين على الاجتماع والانفراد . فإن تغير حال أحدهما نظرت فإن كان تغيره بمرض أو كبر فإن الحاكم يضيف إليه أمينا ليقوي يده ، ويكون الوصي كما كان ، ويكون هذا الأمين معينا معه يعاونه في تصرفه ، وإن كان تغير حاله بموت أو فسق أو جنون بطل تصرفه ، وليس للحاكم أن يقيم مقامه وصيا آخر لأنه إذا كان للموصي وصي فليس للحاكم أن ينصب وصيا آخر لأن الموصي قد رضي بتصرف واجتهاد الذي لم يتغير حاله . الثاني إذا أوصى إليهما ، ونهى كل واحد منهما أن ينفرد بالتصرف ، فإن هيهنا إن اجتمعا على التصرف صح ، وإن انفرد أحدهما بالتصرف لم يصح ذلك ، وتصرفه مردود ، لأن الموصي لم يرض باختياره وتصرفه وحده ، فإن تغير حال أحدهما فليس للذي بقي ولم يتغير أن يتصرف ، وللحاكم أن يقيم مقامه آخر وينضاف إلى الذي بقي ليتصرفا . فإن رأى الحاكم أن يفوض النظر والتصرف كله إلى الذي لم يتغير حاله وحده هل له ذلك أم لا ، قيل فيه وجهان : أحدهما له ذلك ، ويكون وصيا للموصي وأمينا للحاكم ، والوجه الثاني لا يصح لأن الموصي لم يرض باجتهاد وحده . فإن تغير حالهما جميعا فإن الحاكم يقيم مقامهما رجلين أمينين ، فإن أراد أن يقيم مقامهما رجلا واحدا فهل له ذلك أم لا ؟ قيل فيه وجهان : على ما مضى ، وهذان الفصلان لا خلاف فيهما . الثالث إذا أطلق فقال أوصيت إليكما فإن الحكم في هذا الفصل كالحكم في الفصل الثاني إذا أوصى إليهما ونهى كل واحد منهما أن يتصرف وينفرد بتصرفه في جميع الأشياء وقال أبو يوسف يجوز لكل واحد منهما ذلك . * إذا أوصى إلى رجل وكان له أب يعني جد المولى عليه فلا تصح الوصية - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 4 ص 54 : فصل في ذكر الأوصياء : وقد ذكرنا أن الجد أولى بالتولية ، فإذا أوصى إلى رجل وكان له أب يعني جد المولى عليه فلا تصح الوصية