أحمد بن عبد الرزاق الدويش
111
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الاحتفالات المحرمة ، التي ظهر فيها معنى التعظيم والتقرب ، فكانت ممنوعة سدا للذريعة ، وبعدا عن مشابهة الكفار في أعيادهم واحتفالاتهم ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : « من تشبه بقوم فهو منهم » ( 1 ) ثالثا : تلاوة القرآن من خير القربات والأعمال الصالحات ، لكن جعلها ختاما لاحتفالات مبتدعة لا يجوز ؛ لأن فيه مهانة له بوضعه في غير موضعه ، وأما إنشاد الأناشيد في مديح النبي - صلى الله عليه وسلم - فحسن ، إلا إذا تضمنت غلوا فيه ، وكونها ختاما للمناسبات المذكورة ونحوها فلا يجوز ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : « لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم وإنما أنا عبد ، فقولوا : عبد الله ورسوله » ( 2 ) وقال - صلى الله عليه وسلم - : « إياكم والغلو ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو » ( 3 ) كما لا يجوز أن يخصوا ذلك بيوم يتخذ موسما وعيدا . رابعا : اختتام الاحتفال بالقيام احتراما للرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وتقديرا له ، اختتام سيئ ، لا يرضاه الله ، ولا تقره الشريعة ، فإنه من أنواع الشرك الذي حرمه الله على عباده ، فإن الوقوف احتراما لمن قد لقي ربه نوع من التقرب إليه والعبادة له ، كما أن القيام في الصلاة قربة يتقرب بها إلى الله تعالى ، وهو ضرب من الغلو في الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وقد نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك .
--> ( 1 ) أحمد ( 2 / 50 ، 92 ) ، وأبو داود برقم ( 4031 ) ، وابن أبي شيبة في [ المصنف ] ( 5 / 313 ) ، وعبد بن حميد في [ المنتخب ] برقم ( 846 ) ، وأبو يعلى في مسنده كما في [ الكنز ] ( 4 / 287 ) ، والطبراني في [ الكبير ] ، كما في [ مجمع الزوائد ] ( 5 / 267 ) ، وانظر [ اقتضاء الصراط المستقيم ] لشيخ الإسلام ( 1 / 236 ) . ( 2 ) سنن أبو داود الأيمان والنذور ( 3251 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 69 ) . ( 3 ) الإمام أحمد ( 1 / 215 ، 347 ) ، وابن ماجة برقم ( 3029 ) .