السيد أحمد الموسوي الروضاتي
310
إجماعات فقهاء الإمامية
دليلنا بعد الإجماع المتقدم ذكره « 1 » على جواز الرمي بالليل : ما روته عائشة من « أنه صلّى اللّه عليه وآله أرسل ليلة النحر أم سلمة فرمت قبل الفجر ثم أفاضت » فإن قيل : إنه قد روي عنه صلّى اللّه عليه وآله أنه رمى من ضحى يوم النحر وقال : « خذوا عني مناسككم » . قلنا : قد بينا أن المستحب الرمي في هذا الوقت ، وإنما نجيزه في غيره للخائف والنساء . * القارن هو من قرن بإحرامه سوق الهدي * من ساق هديا مقترنا بإحرامه فعليه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة * عند العامة القارن هو الجامع بين الحج والعمرة في إحرام واحد * لا يجوز الجمع بين الحج والعمرة بإحرام واحد - الناصريات - الشريف المرتضى ص 311 ، 312 : المسألة 143 : كتاب الحج : « القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين » أما لفظة القارن عندنا فلا تقع إلا على من قرن بإحرامه سوق الهدي ، وعندنا أن من ساق هديا مقترنا بإحرامه فعليه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة ، فإن كان القارن في المسألة المذكورة التي حكيناها « من ساق الهدي مقترنا بإحرامه » فقد زيد فيها سعي ليس بواجب عندنا ، وعلى من ادعى شرعا زائدا الدليل . فإن كان يراد بالقارن ما يريده جميع الفقهاء من أنه الجامع بين الحج والعمرة في إحرام واحد ، فعندنا أنه لا يجوز الجمع بينهما في إحرام واحد ، بل لا بد من إفراد العمرة من الحج ، والتمتع بالعمرة إلى الحج هو الذي يحرم أولا بالعمرة ، ويطوف للعمرة ويسعى ثم يحرم للحج ويطوف لحجته ويسعى . فإن كان المراد في المسائل بالقارن هو المتمتع فقد عبر عن الشيء بخلاف عبارته ، ولعمري أن المتمتع بالعمرة إلى الحج مع إفراد العمرة من الحج يجب عليه طوافان وسعيان : طواف وسعي لعمرته ، وطواف وسعي لحجته . فأما الدليل على أن القارن هو السائق للهدي لا يجب عليه طواف زائد على طواف المفرد : فهو إجماع الطائفة وفيه الحجة . . . * من قتل صيدا متعمدا قاصدا كان عليه جزاءان وإن قتله خطأ أو جهلا فعليه جزاء واحد - الناصريات - الشريف المرتضى ص 312 : المسألة 144 : كتاب الحج :
--> ( 1 ) ظاهر العبارة أن الإجماع متعلق بالرمي في الليل خاصة .