السيد أحمد الموسوي الروضاتي

307

إجماعات فقهاء الإمامية

مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ والعدة تقع على المتتابع والمتفرق ، وأيضا فإن التتابع حكم شرعي زائد على وجوب القضاء على الجملة ، فالأصل ألا شرع ، فمن أثبته فعليه الدليل . وأيضا ما رواه نافع عن ابن عمر : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « من كان عليه شيء من قضاء رمضان إن شاء صامه متتابعا ، وإن شاء صامه متفرقا » . فإن قالوا : قد أمرنا بالقضاء في الآية أمرا مطلقا ، والأمر المطلق على الفور . قلنا : إذا سلمنا ذلك كان التعلق به باطلا لأنه لو كان الأمر بالقضاء على الفور لكان يجب متى أمكنه القضاء أن يتعين الصوم فيه حتى لا يجزي سواه ، ولا خلاف في أنه يؤخر القضاء ، وإنما الخلاف في تتابعه بعد الشروع فيه . * الصوم شرط في صحة الاعتكاف * من نذر في حال الكفر أن يعتكف لم يلزمه بعد الإسلام شيء - الناصريات - الشريف المرتضى ص 299 ، 300 : المسألة 134 : كتاب الصيام : عندنا : أن الصوم من شرط صحة الاعتكاف . . . دليلنا بعد الإجماع المتقدم . . . وروي عن عمر أنه قال : يا رسول اللّه إني نذرت أن اعتكف يوما في الجاهلية . فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : « اعتكف وصم » . ومعنى قول عمر : « في الجاهلية » أنه نذر قبل فتح مكة في حال كان أهلها في الجاهلية ، وليس معناه أنه نذر في حال الشرك ، لاتفاقهم « 1 » على أنه من نذر في حال الكفر أن يعتكف لم يلزمه بعد الإسلام شيء . . . * التطوع لا يجب بالدخول فيه فمن تطوع اعتكافا وشرع فيه ثم أفسده فلا يلزمه قضاؤه - الناصريات - الشريف المرتضى ص 300 : المسألة 135 : كتاب الصيام : « من شرع في الاعتكاف ثم أفسده لزمه القضاء » الذي نقوله في هذه المسألة : ليس يخلو الاعتكاف من أن يكون واجبا بالنذر ، أو تطوعا ، فإن كان واجبا لزمه مع إفساده القضاء ، وإن كان تطوعا لم يلزمه القضاء ، لان التطوع لا يجب عندنا بالدخول

--> ( 1 ) هذا استدلال منه قدس سره على فقهاء العامة .