السيد أحمد الموسوي الروضاتي

291

إجماعات فقهاء الإمامية

وأيضا فإن الصلاة في ذمة المكلف بلا خلاف ، وإنما يجب أن يعلم سقوطها من ذمته حتى تبرأ ذمته ، وقد علمنا أنه إذا أداها في ثوب مملوك فقد تيقن براءة ذمته ، وقد علمنا سقوط الفرض عنه ، وإذا أداها في ثوب مغصوب فلا يقين ببراءة ذمته ، فيجب نفي جوازه . * نية الصلاة إما تتقدم على تكبيرة الافتتاح بلا فصل أو تقارنه * مسنون للمصلي أن يكبر تكبيرات قبل تكبيرة الافتتاح التي هي الفرض * من قرأ التشهد فقد بقي عليه الخروج من الصلاة * يجب الخروج من الصلاة كما يجب الدخول فيها * لا يجوز الخروج من الصلاة بالأفعال المنافية للصلاة - الناصريات - الشريف المرتضى ص 209 ، 213 : المسألة 82 : كتاب الصلاة : « تكبيرة الافتتاح من الصلاة والتسليم ليس منها » لم أجد لأصحابنا إلى هذه الغاية نصا في هاتين المسألتين ، ويقوى في نفسي أن تكبيرة الافتتاح من الصلاة ، وأن التسليم أيضا من جملة الصلاة ، وهو ركن من أركانها ، وهو مذهب الشافعي . ووجدت بعض أصحابنا يقول في كتاب له : إن السّلام سنة غير مفروض ومن تركه متعمدا لا شيء عليه . . . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه من أن تكبيرة الافتتاح من الصلاة : أنه لا خلاف في أن نية الصلاة إما تتقدم عليه بلا فصل أو تقارنه ، على الاختلاف بين الفقهاء في ذلك . . . على أن أصحابنا يذهبون إلى أنه مسنون للمصلي أن يكبر تكبيرات قبل تكبيرة الافتتاح التي هي الفرض ، وليست هذه التكبيرات من الصلاة ، فيجوز أن يحمل الذكر الذي تضمنته الآية على هذه التكبيرات . . . وأما ما تعلق به المخالف بما رواه عبد اللّه بن مسعود : أنه علمه التشهد ثم قال : « إذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك » . . . والجواب عن خبر ابن مسعود : أنه روي في بعض الأخبار أن عبد اللّه بن مسعود هو القائل : « إذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك » ، وليس من كلامه عليه السّلام . على أن ظاهر الخبر متروك بإجماع ، لأنه يقتضي أن صلاته تتم إذا أتى بالشهادة ، وبالإجماع أنه قد بقي عليه شيء وهو الخروج ، لان الخروج عندهم يقع بكل مناف للصلاة ، فبطل التعلق بالظاهر . . . ومما يجوز الاستدلال به على من خالف من أصحابنا في وجوب السّلام أن يقال : قد ثبت - بلا