السيد أحمد الموسوي الروضاتي
238
إجماعات فقهاء الإمامية
الإمامية كلها ما هو موجود في كتبها ومشهور في رواياتها أن النبي صلّى اللّه عليه وآله ادعى عليه أعرابي سبعين درهما عن ناقة باعها منه ، فقال عليه السّلام : قد أوفيتك . . . والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه : زائدا على الإجماع المتردد قوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ، وقوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ، فمن علمه الإمام سارقا أو زانيا قبل القضاء أو بعده فواجب عليه أن يقضي فيه بما أوجبته الآية من إقامة الحد ، وإذا ثبت ذلك في الحدود فهو ثابت في الأموال لأن من أجاز ذلك في الحدود أجازه في الأموال ، ولم يجزه أحد من الأمة في الحدود دون الأموال . . . فإن قيل : لو جاز للحاكم أن يحكم بعلمه لكان في ذلك تزكية لنفسه . قلنا : التزكية حاصلة للحاكم بتولية الحكم له ، وليس ذلك بتابع لإمضاء الحكم فيما علمه . ثم هذا لازم في إجازتهم حكم الحاكم بعلمه في غير الحدود ، لأنه تزكية لنفسه ، ولا يختلفون أيضا في أنه يقبل منه جرحه لشاهده وإسقاط شهادته ولا يكون ذلك تزكية لنفسه . . . * إذا ابتدر الخصمان الدعوى بين يدي الحاكم وتشاحا في الابتداء بها وجب على الحاكم أن يسمع من الذي عن يمين خصمه ثم ينظر في دعوى الآخر - الانتصار - الشريف المرتضى ص 495 ، 495 : المسألة 272 : كتاب القضاء والشهادات : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الخصمين إذا ابتدرا الدعوى بين يدي الحاكم ، وتشاحا في الابتداء بها وجب على الحاكم أن يسمع من الذي عن يمين خصمه ثم ينظر في دعوى الآخر ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يذهبوا إلى مثل ما حكيناه . دليلنا على صحة ذلك : إطباق الطائفة عليه . . . ووجدت ابن الجنيد لما روى عن ابن محبوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قضى أن يتقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام ، قال ابن الجنيد : يحتمل أن يكون أراد بذلك المدعي ، لأن اليمين مردودة إليه ، قال ابن الجنيد : إلا أن ابن محبوب فسر ذلك في حديث رواه عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال إذا تقدمت مع خصم إلى وال أو قاض فكن عن يمينه يعني يمين الخصم . وهذا تخليط من ابن الجنيد لأن التأويلات إنما تدخل بحيث تشكل الأمور ، ولا خلاف بين القوم أنه إنما أراد يمين الخصم دون اليمين التي هي القسم . . . * شهادات ذوي الأرحام بعضهم لبعض إذا كانوا عدولا جائزة