السيد أحمد الموسوي الروضاتي
192
إجماعات فقهاء الإمامية
الانتصار / كتاب النكاح * من زنا بامرأة ولها بعل حرم عليه نكاحها أبدا وإن فارقها زوجها * العامة ينتقلون عن حكم الأصل في العقول ويخصصون ظواهر القرآن بأخبار الآحاد - الانتصار - الشريف المرتضى ص 262 ، 263 : المسألة 145 : كتاب النكاح : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من زنا بامرأة ولها بعل حرم عليه نكاحها أبدا وإن فارقها زوجها . وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك . والحجة لنا إجماع الطائفة . وأيضا فإن استباحة التمتع بالمرأة لا يجوز إلا بيقين ، ولا يقين في استباحة من هذه صفته فيجب العدول عنها إلى من يتيقن استباحة التمتع به بالعقد . فإن قالوا : الأصل الإباحة ومن ادعى حظرا فعليه دليل يقتضي العلم بالحظر . قلنا : الإجماع الذي أشرنا إليه يخرجنا عن حكم الأصل . وبعد : فإن جميع مخالفينا ينتقلون عن حكم الأصل في العقول بأخبار الآحاد ، وقد ورد من طرق الشيعة في حظر من ذكرناه أخبار معروفة فيجب على ما يذهبون إليه أن ينتقل عن الإباحة . فإن استدلوا بظواهر آيات القرآن مثل قوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ بعد ذكر المحرمات ، وبقوله تعالى : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ . قلنا كل هذه الظواهر يجوز أن يرجع عنها بالأدلة كما رجعتم أنتم عنها في تحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها ، والإجماع الذي ذكرناه يوجب الرجوع لأنه مفض إلى العلم . والأخبار التي روتها الشيعة لو انفردت عن الإجماع لوجب عند خصومنا أن يخصوا بها كل هذه الظواهر لأنهم يذهبون إلى تخصيص ظواهر القرآن بأخبار الآحاد . . . * من زنا بامرأة وهي في عدة من بعل له فيها عليها رجعة حرمت عليه أبدا - الانتصار - الشريف المرتضى ص 264 : المسألة 146 : كتاب النكاح : ومما انفردت الإمامية به القول : بأن من زنا بامرأة وهي في عدة من بعل له فيها عليها رجعة حرمت عليه بذلك ولم تحل له أبدا . والحجة لأصحابنا في هذه المسألة الحجة التي قبلها « 1 » . . . * من عقد على امرأة وهي في عدة مع العلم بذلك لم تحل له أبدا
--> ( 1 ) وقد استدل عليها بالإجماع .