السيد أحمد الموسوي الروضاتي

187

إجماعات فقهاء الإمامية

وبلغا الموضع الذي وطئها فيه فرق بينهما ولم يعرف لهما مخالف . * لا يجوز للمحرم أن يستظل في محمله من الشمس إلا عن ضرورة ويفدي عن ذلك بدم - الانتصار - الشريف المرتضى ص 245 : المسألة 128 : كتاب الحج : ومما ظن انفراد الإمامية به ولهم فيه موافق : القول بأن المحرم لا يجوز أن يستظل في محمله من الشمس إلا عن ضرورة ، وذهبوا إلى أنه يفدي بذلك إذا فعله بدم . . . والحجة فيه إجماع الطائفة المحقة ، والاحتياط لليقين بسلامة إحرامه وبراءة ذمته . * إذا تزوج المحرم امرأة وهو عالم بحرمته بطل نكاحه ولم تحل له المرأة أبدا * لم يكن عثمان بن عفان حين قتل عاقد الإحرام - الانتصار - الشريف المرتضى ص 246 ، 248 : المسألة 129 : كتاب الحج : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من تزوج امرأة وهو محرم عالما بأن ذلك محرم عليه بطل نكاحه ولم تحل له المرأة أبدا . وهذا مما لم يوافق فيه أحد من الفقهاء ، لأن الشافعي ومالكا وإن أبطلا نكاح المحرم ، وجوز ذلك أبو حنيفة فإنهما لا يقولان : إنه إذا فعل ذلك على بعض الوجوه حرمت عليه المرأة أبدا . دليلنا الإجماع المتردد . ويمكن أن نقول للشافعي ومالك الموافقين لنا في تحريم نكاح المحرم إذا ثبت فساد نكاح المحرم باتفاق بيننا ، وثبت أن ما صح فساده أو صحته في أحكام الشريعة لا يجوز تغير أحواله باجتهاد أو استفتاء مجتهد ، لأن الدليل قد دل على فساد الاجتهاد الذي يعنونه في الشريعة ، فلم يبق إلا أن الفاسد يكون أبدا كذلك ، والصحيح يكون على كل حال كذلك ، وإذا ثبتت هذه الجملة وجدنا كل من قال من الأمة : إن نكاح المحرم أو إنكاحه فاسد على كل وجه ، ومن كل أحد يذهب إلى ما فصلناه من أنه إذا فعل ذلك عالما به بطل نكاحه ولم تحل له المرأة أبدا ، لأن أحدا من الأمة لم يفرق بين الموضعين والفرق بينهما خروج عن إجماع الأمة . . . واستشهدوا بقول الشاعر : قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ولم يكن عاقد الإحرام بلا خلاف وإنما كان في الشهر الحرام . ومما يمكن الاستدلال به على أصل المسألة أن النكاح سبب لاستباحة الوطء بيقين ، ولا يقين في أن عقد المحرم للنكاح سبب في الاستباحة فواجب تجنبه . * إذا وطن المحرم ناسيا لم يفسد ذلك حجه ولا كفارة عليه