السيد أحمد الموسوي الروضاتي
186
إجماعات فقهاء الإمامية
والحجة فيه : إجماع الطائفة عليه . والوجه فيه أن التلبية عندهم بها يتم انعقاد الإحرام ، فإذا لم تحصل فما انعقد ، وما فعله كأنه رجوع عن الإحرام قبل تكامله لا أنه نقض له بعد انعقاده ، ويجب على هذا إذا أراد الإحرام أن يستأنفه ويلبي فإن الإحرام الأول قد رجع فيه . * من وطئ عامدا في الفرج قبل الوقوف بالمشعر فعليه بدنة والحج من قابل * من وطئ بعد الوقوف بالمشعر لم يفسد حجه وكان عليه بدنة - الانتصار - الشريف المرتضى ص 243 : المسألة 126 : كتاب الحج : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من وطئ عامدا في الفرج قبل الوقوف بالمشعر فعليه بدنة والحج من قابل ، ويجري عندهم مجرى من وطئ قبل الوقوف بعرفة ، وإن وطئ بعد الوقوف بالمشعر لم يفسد حجه وكان عليه بدنة . وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ، لأن أبا حنيفة وأصحابه يقولون : إن وطئ قبل الوقوف بالمشعر لم يفسد حجه والشافعي يقول : أنه يفسد غير أنه يقول إن وطئ بعد وقوفه بالمشعر وقبل التحليل الأول يفسد أيضا حجه ، ونحن لا نقول ذلك ، فالانفراد بما ذكرناه صحيح . دليلنا على ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتردد ، أنه قد ثبت وجوب الوقوف بالمشعر ، وأنه ينوب في تمام الحج عن الوقوف بعرفة عمن لم يدركه ، وكل من قال بذلك أوجب بالجماع قبله فساد الحج ولم يفسده بالجماع بعده ، فالتفرقة بين الأمرين خلاف إجماع الأمة . . . * من وطئ عامدا زوجته أو أمته فأفسد بذلك حجه يفرق بينهما فلا يجتمعان إلى أن يعود إلى المكان الذي وقع عليها فيه من الطريق * من وطئ عامدا زوجته أو أمته فأفسد بذلك حجه إذا حجا من قابل فبلغا ذلك المكان فرق بينهما ولم يجتمعا حتى يبلغ الهدي محله - الانتصار - الشريف المرتضى ص 244 ، 245 : المسألة 127 : كتاب الحج : ومما انفردت به الإمامية ولها في بعضه موافق القول بأن من وطئ عامدا زوجته أو أمته فأفسد بذلك حجه يفرق بينهما فلا يجتمعان إلى أن يعود إلى المكان الذي وقع عليها فيه من الطريق ، وإذا حجا من قابل فبلغا ذلك المكان فرق بينهما ولم يجتمعا حتى يبلغ الهدي محله . . . دليلنا : الإجماع المتردد . . . وقد روى مخالفونا عن عمر وعبد اللّه بن عباس أنهما قالا : إذا وطئ الرجل زوجته فقضيا من قابل