السيد أحمد الموسوي الروضاتي
177
إجماعات فقهاء الإمامية
التي عيناها . . . وأيضا فإن أصول الشريعة تقتضي أن الزكوات إنما تجب في الأعيان لا الأثمان ، وعروض التجارة عندهم إنما تجب في أثمانها لا أعيانها ، وذلك مخالف لأصول الشريعة . فإن تعلقوا بقوله تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً وهذا عموم يدخل فيه العروض . فالجواب عن ذلك أن أكثر ما في هذه الآية أن يكون لفظها عموما والعموم معرض للتخصيص ، ونحن نخص هذا العموم ببعض ما تقدم من أدلتنا . على أن مخالفينا لا بد لهم من ترك هذا الظاهر في عروض التجارة ، لأنهم يضمرون في تناول هذا اللفظ لعروض التجارة أن يبلغ قيمتها نصاب الزكاة ، وهذا ترك للظاهر وخروج عنه ولا فرق بينهم فيه وبيننا إذا حملنا اللفظة في الآية على الأصناف التي أجمعنا على وجوب الزكاة فيها ، وإذا قمنا في ذلك مقامهم وهم المستدلون بالآية بطل استدلالهم . . . * لا زكاة في الذهب والفضة إلا أن يكون درهما أو دينارا مضروبا منقوشا - الانتصار - الشريف المرتضى ص 214 : المسألة 102 : كتاب الزكاة : ومما انفردت به الإمامية نفي الزكاة عن الذهب والفضة على اختلاف أحوالهما إلا أن يكون درهما أو دينارا مضروبا منقوشا . وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ويوجبون الزكاة في جميع الأحوال إلا الشافعي فإنه لا يوجب الزكاة في الحلي المصاغ على أظهر قوليه . دليلنا على ما ذهبنا إليه بعد إجماع الطائفة . . . * إذا بلغت الإبل خمسا وعشرين ففيها خمس شياه * القيم يجوز أخذها في الصدقات - الانتصار - الشريف المرتضى ص 214 ، 215 : المسألة 103 : كتاب الزكاة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الإبل إذا بلغت خمسا وعشرين ففيها خمس شياه ، لأن باقي الفقهاء يخالفون في ذلك ويوجبون في خمس وعشرين ابنة مخاض . دليلنا الإجماع المتقدم . . . قلنا : إجماع الإمامية قد تقدم ابن الجنيد وتأخر عنه وإنما عول ابن الجنيد في هذا المذهب على بعض الأخبار المروية عن أئمتنا عليهم السّلام ومثل هذه الأخبار لا يعول عليها ويمكن أن يحمل ذكر بنت المخاض وابن اللبون في خمس وعشرين على أن ذلك على سبيل القيمة ما هو الواجب من خمس شياه وعندنا أن القيم يجوز أخذها في الصدقات .