السيد أحمد الموسوي الروضاتي
149
إجماعات فقهاء الإمامية
ويمكن أيضا أن يحتج في ذلك عليهم بما يروونه من قوله عليه السّلام وقد توضأ مرة مرة وقال : هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلا به . فلا يخلو أن يكون قدم اليمنى أو أخرها ، فإن كان قدمها وجب نفي إجزاء تأخيرها وإن كان أخرها وجب نفي إجزاء تقديمها ، وليس هذا بقول لأحد من الأمة . . . * الفرض مسح مقدم الرأس دون سائر أبعاضه من غير استقبال للشعر * خالف فقهاء العامة قول الإمامية في أن الفرض مسح مقدم الرأس من غير استقبال للشعر - الانتصار - الشريف المرتضى ص 103 : المسألة 11 : كتاب الطهارة : ومما انفردت به الإمامية : القول بأن الفرض مسح مقدم الرأس دون سائر أبعاضه من غير استقبال للشعر والفقهاء كلهم يخالفون في هذه الكيفية ولا يوجبونها . ولا شبهة في أن الفرض عند الإمامية متعلق بمقدم الرأس ولا يجزئ مع صحة هذا العضو سواه . فأما ترك استقبال الشعر فهو عند أكثرهم أيضا واجب ولا يجزئ سواه وفيهم من يرى أنه مسنون مرغب فيه ، وعلى كل حال فالانفراد من الإمامية ثابت . والذي يدل على صحة مذهبهم في هذه المسألة : مضافا إلى طريقة الإجماع أنه لا خلاف في أن من مسح مقدم رأسه من غير استقبال للشعر مزيل للحدث ، مطهر للعضو . . . * يجب مسح الرأس ببلة اليد * لا يجوز استئناف ماء جديد لمسح الرأس * إذا لم يبق في يد المتوضئ بلة لمسح الرأس أعاد الوضوء * يجوز التوضؤ بالماء المستعمل - الانتصار - الشريف المرتضى ص 103 ، 104 : المسألة 12 : كتاب الطهارة : ومما انفردت به الإمامية القول بأن مسح الرأس إنما يجب ببلة اليد ، فإن استأنف ماء جديدا لم يجزئه ، وحتى أنهم يقولون : إذا لم يبق في يده بلة أعاد الوضوء ولا يجب أن يقدر أن من وافق الشيعة في جواز التوضؤ بالماء المستعمل كمالك وأهل الظاهر موافق لهم في هذه المسألة لأن من ذهب إلى أن الماء المستعمل مطهر يزول الحدث به إنما يجيز مسح الرأس ببلة اليد ولا يوجبه وهو مخير للمتوضئ بين أن يفعل ذلك وبين تجديد الماء والشيعة توجبه ولا تخيير فيه فالانفراد حاصل . والذي يدل على صحة هذا المذهب : مضافا إلى طريقة الإجماع . . . * مسح الأذنين أو غسلهما في الوضوء غير واجب ولا مسنون وأنه بدعة