سبط ابن الجوزي

624

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

وفي رواية عنه عليه السّلام قال : « ملكتني عيني فسنح لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقلت : يا رسول اللّه ، ماذا لقيت من أمّتك من الأود واللّدد ؟ ، فقال : ادع عليهم ، فقلت : أبدلني اللّه بهم خيرا منهم ، وأبدلهم بي شرّا منّي » « 1 » ، فلمّا كان بعد أيّام ضربه ابن ملجم « 2 » . وقال الشّعبي : أنشد عليّ عليه السّلام قبيل قتله بأيّام « 3 » : تلكم قريش تمنّاني لتقتلني * فلا وربّك لا فازوا « 4 » ولا ظفروا فإن بقيت « 5 » فرهن ذمّتي لهم * وإن عدمت فلا يبقى لهم أثر « 6 » وسوف يورثهم فقدي على وجل * ذلّ الحياة بما خانوا وما غدروا « 7 »

--> ( 1 ) ط وض وع : خيرا منّي . قال ابن أبي الحديد في شرح الخطبة 69 من باب الخطب من شرح نهج البلاغة 6 / 112 : و « شرّا » هاهنا لا يدلّ على أنّ فيه شرّا ، كقوله [ تعالى في الآية 15 من سورة الفرقان ] : قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ ؟ ، لا يدلّ على أنّ في النّار خيرا . ( 2 ) رواه ابن سعد في ترجمة عليّ عليه السّلام من الطّبقات الكبرى 3 / 36 في عنوان : « ذكر عبد الرحمان بن ملجم وبيعة عليّ وردّه إيّاه » في حديث طويل ، وابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق 3 / 359 - 363 رقم 1416 و 1417 و 1422 ، والمحبّ الطّبري في ذخائر العقبى ص 113 في عنوان : « ذكر رؤياه في قتله ليلة موته » وقال : أخرجه أبو عمر ، وابن الأثير عند ذكر مقتله عليه السّلام من أسد الغابة 4 / 36 - 37 ، والسيّد الرضيّ في المختار 70 من باب الخطب من نهج البلاغة وقال : يعني بالأود الاعوجاج ، وباللدد الخصام ، وهذا من أفصح الكلام ، وأبو الفرج في مقاتل الطالبيّين ص 53 ، والذّهبي في ترجمته عليه السّلام من تاريخ الإسلام ص 649 ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب 3 / 1127 رقم 1855 ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 / 138 . وقريبا منه معنى رواه المتّقي في باب مناقب عليّ عليه السّلام من كنز العمّال 13 / 190 رقم 36566 عن العدني ، ورقم 36567 . ( 3 ) خ : أنشد أمير المؤمنين [ عليه السّلام : م ] قبل أن يستشهد بأيّام . ( 4 ) خ : ما فازوا . ( 5 ) ج وش وم ون : فإن قضيت . ( 6 ) خ : لها أثر . ( 7 ) رواه الزّمخشري في مادّة « روق » من كتاب الفائق 2 / 91 ، وابن الأثير في مادّة « روق » من النّهاية 2 / 279 ، -