سبط ابن الجوزي
589
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
السّاعة التي أشار إليها المنجّم لقال النّاس : إنّما ظفرنا « 1 » بقول المنجّم ، فثقوا باللّه واعلموا أنّ هذه النّجوم مصابيح جعلت زينة ورجوما للشّياطين ؛ ويهتدى بها في ظلمات البرّ والبحر ، والمنجّمون أضداد الرّسل ، يكذّبون بما جاءوا به من عند اللّه ، لا يرجعون إلى قرآن ولا إلى شرع ، وإنّما يتستّرون بالإسلام ظاهرا ، ويستهزئون بالنّبيّين باطنا ، فهم الّذين قال اللّه تعالى فيهم « 2 » : وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ » « 3 » « 4 » . وفي رواية ؛ أنّ ابن أحمر قال له : يا أمير المؤمنين ، لا تسر في هذه السّاعة ، قال : « ولم ؟ » قال : لأنّ القمر في العقرب ، فقال : « قمرنا ، أو قمرهم ؟ » . وهذا من أحسن الأجوبة « 5 » .
--> ( 1 ) خ : التي أمر بها المنجّم فظفرنا لقال النّاس : إنّما ظفر بقول . . . ( 2 ) ج وش : الذين قال فيهم اللّه تعالى وما . . . ( 3 ) يوسف : 12 / 106 . ( 4 ) رواه ابن أبي الحديد في المختار 36 من خطب نهج البلاغة من شرحه 2 / 269 عن ابن ديزيل في كتاب صفّين ، والطبري في حوادث سنة 37 من الهجرة من تاريخه 5 / 83 عن أبي مخنف عن عطاء عن حميد بن هلال ، والشّيخ الصدوق في الحديث الآخر من المجلس 64 من أماليه بسنده إلى نصر بن مزاحم بإسناده إلى عبد اللّه بن عوف بن الأحمر ، والبلاذري في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 368 رقم 437 بسنده إلى أبي مجلز ، وابن طاووس في فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم ص 56 ، وابن الأثير في حوادث سنة 37 من الهجرة من الكامل 3 / 343 تحت عنوان : « ذكر قتال الخوارج » ، والسيّد الرضيّ في المختار 79 من باب الخطب من نهج البلاغة ، والطبرسي عند ذكر احتجاجه عليه السّلام مع علماء النجوم من كتاب الاحتجاج 1 / 240 ، مع مغايرات . ( 5 ) خ : أنّ المنجّم قال له : لا تسر يا أمير المؤمنين في هذه السّاعة ، فإنّ القمر . . . فقال : « قمرهم ، أو قمرنا » . . . من أرشق الأجوبة .