سبط ابن الجوزي

588

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

فمن صدّقك في قولك كان كمن اتّخذ من دون اللّه [ أربابا و ] « 1 » أندادا ، اللّهمّ لا طائر « 2 » إلّا طائرك « 3 » ، ولا خير إلّا من عندك « 4 » ، ولا إله غيرك » . ثمّ قال : « يا ابن الأحمر ، نكذّبك ونخالفك ونسير السّاعة التي نهيت عنها » « 5 » . ثمّ أقبل على النّاس وقال : « إيّاكم وتعلّم النّجوم إلّا ما تهتدون به في ظلمات « 6 » البرّ والبحر ، المنجّم كافر ، والكافر في النّار ، يا ابن الأحمر ، واللّه لئن بلغني أنّك بعدها تنظر في النّجوم وتعمل بها « 7 » لأجلدنّك جلد المفتري ، ولأخلدنّك في الحبس ما بقيت وبقيت ، ولأحرمنّك العطاء ما عشت وكان لي سلطان » . ثمّ سار أمير المؤمنين عليه السّلام في السّاعة التي نهاه عن السّير فيها « 8 » فظفر بالخوارج وأبادهم « 9 » . ثمّ قال : « فتحنا بلاد كسرى وقيصر وتبّع وحمير وجميع البلدان « 10 » بغير قول منجّم . أيّها النّاس ، توكّلوا على اللّه واتّقوه واعتمدوا عليه ، ألا ترون أنّه « 11 » لو سرنا في

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من خ . ( 2 ) ج : لا طير . ( 3 ) خ : إلّا طيرك . ( 4 ) خ : إلّا خيرك . ( 5 ) ش : نهيت فيها . ( 6 ) ش : بها من ظلمات . ( 7 ) ط : تعمل فيها . ( 8 ) أ : التي نهى عنها المنجّم فظفر . ج وش وم ون : التي نهى فيها المنجّم فظفر . ( 9 ) ج وش : فأبادهم . ( 10 ) خ : وتبّع وغيرها بغير . . . ( 11 ) خ : أنّا لو . . .