سبط ابن الجوزي
587
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
مسافر بن عوف بن الأحمر « 1 » وكان ينظر في النّجوم « 2 » ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، لا تسر في هذه السّاعة « 3 » وسر في ثلاث ساعات من النّهار ، قال : « ولم ؟ » قال : لأنّك إن سرت السّاعة أصابك ومن معك بلاء وشدّة ، وإن سرت في السّاعة الثّالثة ظفرت . فقال : « اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ « 4 » ، قال اللّه سبحانه لنبيّه صلى اللّه عليه وسلم : قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ ، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ « 5 » وسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : من صدّق منجّما - أو كاهنا - فكأنّما كذّب بما أنزل اللّه على محمّد [ صلّى اللّه عليه واله ] - وفي رواية : « 6 » فقد كفر - وسمعته صلى اللّه عليه وسلم يقول : إنّما أخاف على أمّتي اثنين : التّصديق بالنّجوم ، والتّكذيب بالقدر » . ثمّ قال : « ما كان لمحمّد صلى اللّه عليه وسلم منجّم ، ولا للخلفاء بعده » . ثمّ قال له : « هل تعلم ما في بطن فرسي هذه ؟ » فقال : إن حسبت علمت ! فقال له : « من صدّقك بهذا القول كذّب القرآن ، قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ [ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ ] الآية « 7 » ، وما كان محمّد « 8 » صلى اللّه عليه وسلم يدّعي ما ادّعيت علمه ،
--> ( 1 ) في أنساب الأشراف 2 / 368 رقم 437 ، وفي الكامل لابن الأثير 3 / 343 : مسافر بن عفيف الأزدي . ( 2 ) خ : يذكر في النّجوم . ( 3 ) كذا في ك ، وفي خ : فقال له : لا تسر يا أمير المؤمنين في هذه السّاعة ، فإن سرت أصابك وأصحابك شدّة ، وسر في السّاعة الثّالثة فإنّك تظفر بما طلبت ، فقال أمير المؤمنين [ عليه السّلام : م ] : اللّه . . . ( 4 ) التّغابن : 64 / 13 . ( 5 ) الأعراف : 7 / 188 . ( 6 ) خ : أو قد ، بدل : « وفي رواية فقد » . ( 7 ) لقمان : 31 / 34 . ( 8 ) خ : رسول اللّه ، بدل : « محمّد » .