سبط ابن الجوزي
512
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
ونعيما - وفي رواية : وكفى بالجنّة ثوابا ، وبالنّار وبالا وعقابا - وأستغفر اللّه لي ولكم » « 1 » . قلت : وقد وقعت إلينا ألفاظ من هذا الباب يشتمل على فصل الخطاب ، حذفنا إسنادها ؛ طلبا للاختصار وحذفا للإكثار « 2 » . فمنها قوله عليه السّلام : « الدّنيا دار ممرّ ، والآخرة « 3 » دار مقرّ ، فخذوا من ممرّكم لمقرّكم ، ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم ، وأخرجوا من الدّنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم ؛ ففيها اختبرتم ولغيرها خلقتم ، إنّ الجنازة إذا حملت « 4 » قال النّاس : ما ذا ترك ؟ وقالت الملائكة : ماذا قدّم ؟ فقدّموا بعضا يكن لكم ، ولا تؤخّروا « 5 » كلّا يكن عليكم » « 6 » !
--> ( 1 ) أخرجه أبو نعيم في ترجمة عليّ عليه السّلام من كتاب الحلية 1 / 77 في عنوان : « وثيق عباراته ودقيق إشاراته » مع مغايرات كثيرة ، زيادة ونقيصة ، وما بين المعقوفات أخذته منه . ورواه أيضا الباعوني في الباب 49 من كتاب جواهر المطالب 1 / 301 عن الحسن بن علي عليهما السّلام . وفي المختار 83 من خطب نهج البلاغة أيضا شواهد لهذا الكلام الشريف . وقوله عليه السّلام : « أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه . . . وبادروا بالعمل قبل النّدم » ، رواه أيضا القضاعي في دستور معالم الحكم ص 95 . ( 2 ) ج وش : وحذفا للتكرار . م : وحذفنا بعضها للتكرار . ط وض وع : الباب حذفنا إسنادها طلبا للاختصار الذي هو فصل الخطاب ، فمنها . . . ( 3 ) ط وض وع : الأخرى ، بدل : « الآخرة » . ( 4 ) أو ج وش : وضعت ، بدل : « حملت » . ( 5 ) ش : ولا تقدّموا ، بدل : « ولا تؤخّروا » . ( 6 ) رواه الشّيخ المفيد في كتاب الإرشاد 1 / 295 في عنوان : « فصل : ومن كلامه عليه السّلام في الحكمة والموعظة » مع اختلاف يسير ، والشّيخ الصدوق في الحديث 9 من المجلس 23 من أماليه ص 97 وفي الحديث 56 من الباب 28 من عيون أخبار الرضا 1 / 267 ، والسيّد الرضيّ في المختار 203 من باب الخطب من نهج البلاغة مع اختلاف في بعض الألفاظ ، والعلّامة الحلّي في البحث 6 من الباب 1 من الفصل 3 من كشف اليقين ص 215 تحت الرقم 217 ، والمجلسي في كتاب الروضة من البحار 77 / 384 و 420 : باب مواعظ أمير المؤمنين عليه السّلام وحكمه ، وابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1 / 68 برقم 91 ، والفتّال النيسابوري في المجلس 77 من روضة -