سبط ابن الجوزي
337
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
وروايته مضطربة ، فإنّ في إسناده أحمد بن داود ، وليس بشيء ، وكذا فيه فضيل بن مرزوق ، ضعيف ، وجماعة منهم عبد الرحمان بن شريك ، ضعّفه أبو حاتم . وقال جدّك : أنا لا أتّهم به إلّا ابن عقدة « 1 » ، فإنّه كان رافضيّا ! فلو سلّم « 2 » فصلاة العصر صارت قضاء بغيبوبة الشّمس ، فرجوع الشّمس لا يفيد ، لأنّها لا تصير أداء « 3 » .
--> - بلا شكّ . وقال مفتي الشافعيّة بمكّة المشرّفة السيّد أحمد زيني دحلان في السيرة النبويّة - المطبوعة بهامش السيرة الحلبيّة 3 / 126 - بعد ذكر حديث ردّ الشمس عن الطحاوي عن أسماء ، وبعد نقل كلام أحمد بن صالح المصري المتقدّم في كفاية الطالب ، ما لفظه : وأحمد بن صالح من كبار أئمّة الحديث الثقات ، وحسبه أنّ البخاري روى عنه في صحيحه ، ولا عبرة بإخراج ابن الجوزي لهذا الحديث في الموضوعات ، فقد أطبق العلماء على تساهله في كتاب الموضوعات حتّى أدرج فيه كثيرا من الأحاديث الصحيحة ، قال السيوطي : ومن غريب ما تراه فاعلم [ ؟ ] فيه حديث من صحيح مسلم . قال في المواهب في حديث ردّ الشّمس : قد صحّحه الطحاوي والقاضي عياض ، قال الزرقاني : وناهيك بهما . وأخرجه ابن مندة وابن شاهين من حديث أسماء بنت عميس رضي اللّه عنها بإسناد حسن ، ورواه ابن مردويه من حديث أبي هريرة بإسناد حسن أيضا ، ورواه الطبراني في معجمه الكبير بإسناد حسن - كما حكاه شيخ الإسلام قاضي القضاة ولي الدين العراقي في شرح التقريب - عن أسماء . ولمزيد التحقيق حول الحديث سندا ومتنا راجع الغدير للعلّامة الأميني 3 / 127 - 141 ، ولاحظ أيضا ج 5 ص 23 - 24 منه فإنّ فيه ما يناسب المقام جدّا . ( 1 ) أحمد بن محمّد بن سعيد أبو العبّاس بن عقدة الهمداني الكوفي ، المولود : سنة 249 ، المتوفّي : سنة 332 ، المترجم في تاريخ بغداد 5 / 14 ، والأنساب 4 / 214 في عنوان : « العقدي » ، وتذكرة الحفّاظ 3 / 839 ، وسير أعلام النبلاء 15 / 340 ، ولسان الميزان 1 / 263 ، ومعجم رجال الحديث 2 / 274 . ( 2 ) ض وع : ولو سلّم . ( 3 ) قال ابن حجر في الفصل 4 من الباب 9 من الصواعق المحرقة ص 128 : وحديث ردّها صحّحه الطحاوي والقاضي في الشفاء ، وحسنّه شيخ الإسلام أبو زرعة ، وتبعه غيره ، وردّوا على جمع قالوا إنّه موضوع ، وزعم فوات الوقت بغروبها فلا فائدة لردّها في محلّ المنع ، بل نقول : كما أنّ ردّها خصوصيّة ، كذلك إدراك العصر الآن أداء خصوصيّة وكرامة . -