سبط ابن الجوزي

338

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

قالوا : وفي الصّحيح : إنّ الشّمس لم تحبس على أحد إلّا [ ل ] يوشع بن نون . والجواب : إنّ قول جدّي رحمه اللّه : « هذا حديث موضوع بلا شكّ » ، دعوى بلا دليل « 1 » ، لأنّ قدحه في رواته ، الجواب عنه ظاهر ، لأنّا ما رويناه إلّا عن العدول الثّقات الذين لا مغمز فيهم ، وليس في إسناده أحد ممّن ضعّفه ، وقد رواه أبو هريرة أيضا « 2 » ، أخرجه عنه ابن مردويه ، فيحتمل أنّ الذين أشار إليهم في طريق أبي هريرة « 3 » . وكذا قول جدّي : « أنا لا أتّهم به إلّا ابن عقدة » ، من باب الظنّ والشكّ ، لا من باب القطع واليقين ، وابن عقدة مشهور بالعدالة ، كان يروي فضائل أهل البيت ويقتصر عليها ، ولا يتعرّض للصّحابة رضي اللّه عنهم بمدح ولا بذمّ ، فنسبوه إلى الرّفض . وقوله : « صارت صلاة العصر قضاء » ، قلنا : أرباب العقول السّليمة والفطر

--> - وقال في شرح همزيّة البوصيري ص 121 في حديث شقّ القمر : ويناسب هذه المعجزة ردّ الشمس له صلى اللّه عليه وسلم بعد ما غابت حقيقة لمّا نام صلى اللّه عليه وسلم ، ( إلى أن قال ) : فردّت ليصلّي ( عليّ ) العصر أداء ، كرامة له صلى اللّه عليه وسلم ، وهذا الحديث اختلف في صحّته جماعة ، بل جزم بعضهم بوضعه ، وصحّحه آخرون ، وهو الحقّ . ( 1 ) ض وع : دعوى من غير دليل . ( 2 ) أقول : وقد رواه أيضا الإمام عليّ بن أبي طالب ، والإمام الحسن بن عليّ والإمام الحسين بن عليّ عليهم الصلاة والسلام ، وأبو رافع ، وأمّ سلمة ، وجابر ، وأبو سعيد الخدري ، وفاطمة بنت عليّ ، فلاحظ : ملحقات إحقاق الحق 5 / 533 - 536 و 16 / 326 - 329 و 21 / 261 - 264 و 268 . ( 3 ) قال مفتي الشافعيّة في مكّة المشرّفة السيّد أحمد زيني دحلان في السيرة النبويّة - المطبوعة بهامش السيرة الحلبيّة 3 / 126 - بعد ذكر حديث ردّ الشمس عن أسماء : ورواه ابن مردويه من حديث أبي هريرة بإسناد حسن أيضا . وقال جلال الدين السيوطي في اللآلي المصنوعة 1 / 337 بعد ذكر الحديث عن ابن مردويه عن أبي هريرة ، ما لفظه : قلت : فضيل . . . ثقة صدوق ، احتجّ به مسلم في صحيحه ، وأخرج له الأربعة ، وعبد الرحمان بن شريك وإن وهّاه أبو حاتم ، فقد وثّقه غيره ، وروى عنه البخاري في الأدب ، وابن عقدة من كبار الحفّاظ ، والنّاس مختلفون في مدحه وذمّه ، قال الدّارقطني : كذب من اتّهمه بالوضع ، وقال حمزة السهمي : ما يتّهمه بوضع الأباطيل ، وقال أبو عليّ الحافظ : أبو العبّاس إمام حافظ محلّه محلّ من يسأل عن التابعين وأتباعهم .