سبط ابن الجوزي
308
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
والجواب : إنّ هذا الحديث رواه أحمد بن حنبل في الفضائل ، ولم يطعن فيه أحد ، وهو حديث صحيح ، ولو كان معلولا لتكلّموا فيه ، ومعنى قول عائشة : « يزعمون » ، تشير إلى أمّ سلمة ، وأمّ سلمة في الرّواية مثل عائشة ، ثمّ قول أمّ سلمة مثبت ، وقول عائشة ناف ، ومتى اجتمع المثبت والنّافي قدّم المثبت بإجماع الأمّة ، على أنّ قول عائشة : « ما قبض إلّا بين سحري ونحري » لا ينافي الوصيّة ، لأنّ في تلك الحالة لا يقدر الإنسان على الكلام ، وإنّما يكون قبيل ذلك ، فيحمل أنّه أوصى إليه في ذلك الوقت ، فلمّا ثقل قبض بين سحرها ونحرها ، توفيقا بين الأقوال . وقال أحمد في الفضائل : حدّثنا الهيثم بن خلف ، حدّثنا محمّد بن أبي عمر الدّوري ، حدّثنا شاذان ، حدّثنا جعفر بن زياد ، عن مطر ، عن أنس ، قال : قلنا لسلمان الفارسي : سل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من وصيّه ؟ فسأل سلمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « من كان وصيّ موسى بن عمران ؟ » ، قال « 1 » : يوشع بن نون ، قال « 2 » : « إنّ وصيّي ووارثي [ يقضي ديني ] ومنجز وعدي عليّ بن أبي طالب » « 3 » .
--> - المؤمنين عليه السّلام من بحار الأنوار 38 / 301 . وقد روى ابن سعد في الطبقات 2 / 263 بإسناده إلى أبي غطفان قال : سألت ابن عبّاس ، أرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم توفّي ورأسه في حجر أحد ؟ قال : توفّي وهو لمستند إلى صدر عليّ ، قلت : فإنّ عروة حدّثني عن عائشة أنّها قالت : توفّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين سحري ونحري ! ؟ فقال ابن عبّاس : أتعقل ؟ واللّه لتوفّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإنّه لمستند إلى صدر عليّ ، وهو الذي غسّله . . . ( 1 ) ك وأ : فقال . ( 2 ) خ وع : فقال . ( 3 ) أخرجه أحمد في الحديث 174 من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص 118 مع اختلاف في اللفظ ، وما بين المعقوفين أخذناه منه . وأورده المحبّ الطبري في باب مناقب عليّ عليه السّلام من ذخائر العقبى ص 71 في عنوان : « ذكر اختصاصه بالوصاية والإرث » ومن الرياض النضرة 2 / 123 في عنوان : « ذكر اختصاصه بالولاية والإرث » عن أحمد في المناقب . وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 6 / 221 برقم 6063 فيما أسند سلمان بإسناد آخر عن أبي سعيد -