سبط ابن الجوزي
127
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
قال أحمد - وقد تقدّم إسناد المسند - : حدّثنا ابن نمير ، عن عبد الملك الكندي ، عن أبي حازم قال : جاء رجل إلى سهل بن سعد « 1 » ، فقال : هذا فلان يذكر عليّ بن أبي طالب [ رضى اللّه عنه ] « 2 » عند المنبر ، فقال : ما يقول ؟ قال : يقول : أبو تراب « 3 » ، ويلعن « 4 » أبا تراب ، فغضب سهل وقال : واللّه ما كنّاه به إلّا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وما كان اسم أحبّ إليه منه ، دخل عليّ عليه السّلام « 5 » على فاطمة رضي اللّه عنها « 6 » فأغضبته في شيء فخرج
--> - وروى أبو نعيم في المعرفة في مسند سهل بن سعد الساعدي كما في كنز العمّال : ج 13 ، ص 106 تحت الرقم 36348 [ قال ] : خرج النبيّ صلى اللّه عليه وسلم إلى المسجد فوجد عليا قد سقط رداؤه عن ظهره حتّى خلص إلى التراب فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يمسحه بيده ويقول : « اجلس أبا تراب » . ما كان له اسم أحبّ إليه منه ، ما سمّاه إيّاه إلّا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وروى الطبراني في المعجم الكبير كما في مجمع الزوائد : ج 9 ، ص 111 ، وكنز العمّال : ج 11 ، ص 607 تحت الرقم 32935 : عن ابن عبّاس قال : لمّا آخى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار فلم يؤاخ بين عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه وبين أحد منهم ، خرج عليّ مغضبا حتى أتى جدولا فتوسّد ذراعه فسفت عليه الرّيح ، فطلبه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم حتّى وجده فوكزه برجله فقال له : « قم ، فما صلحت أن تكون إلّا أبا تراب ، أغضبت عليّ حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أؤاخ بينك وبين أحد منهم ؟ أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه ليس بعدي نبيّ ؟ ألا من أحبّك حفّ بالأمن والإيمان ، ومن أبغضك أماته اللّه ميتة جاهليّة وحوسب بعمله في الإسلام » . ورواه الخوارزمي أيضا في المناقب : ص 39 تحت الرقم 7 . وانظر الحديث التّالي وتعليقته . ( 1 ) هو سهل بن سعد بن مالك الأنصاري الساعدي المدني الصحابي ، مات في سنة 88 ، أو 91 . ( تهذيب الكمال 12 / 188 رقم 2612 ) . ( 2 ) ما بين المعقوفين من ب ، وفي م : عليه السلام . ( 3 ) كذا في ك ، وفي خ : فقال : يقول ماذا ؟ فقال : يذكر أبا تراب ، فغضب . . . ( 4 ) ض وع : أو يلعن . ( 5 ) ب : رضي اللّه عنه . ( 6 ) أو ع : عليها السلام .