سبط ابن الجوزي
128
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
إلى المسجد فاضطجع على التّراب - وفي لفظ : فسقط رداؤه على التّراب وخلص التّراب على ظهره - فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فمسح التّراب عن ظهره ، وقال : « اجلس يا أبا تراب » « 1 » . متّفق عليه . وقال الزّهري « 2 » : والذي سبّ عليّا في تلك الحالة ، مروان بن الحكم ، لأنّه كان
--> ( 1 ) لم أعثر على هذا الحديث في المسند ، نعم قريبا منه رواه البخاري في كتاب بدء الخلق في باب مناقب أمير المؤمنين من باب فضائل أصحاب النبيّ من صحيحه : ج 2 ، ص 300 [ قال ] : حدّثنا عبد اللّه بن سلمة ، حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه : أنّ رجلا جاء إلى سهل بن سعد فقال : هذا فلان - لأمير المدينة - يدعو عليّا عند المنبر . . . ورواه أيضا باختلاف يسير في كتاب الصلاة من صحيحه : ج 1 ، ص 88 في باب نوم الرجال في المسجد ، وفي ج 4 ، ص 95 في كتاب الاستيذان ، باب القائلة في المسجد . وأيضا ج 4 ، ص 81 في كتاب الأدب ، باب التكنّي بأبي تراب . وقريبا منه رواه مسلم أيضا في الحديث الأخير من باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب فضائل الصحابة من صحيحه : ج 4 ، ص 1874 [ قال ] : حدّثنا قتيبة بن سعيد ، حدّثنا عبد العزيز بن حازم ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : استعمل على المدينة رجل من آل مروان ، قال فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليّا ، قال : فأبى سعد ، فقال له : أما إذ أبيت فقل : لعن اللّه أبا تراب ، فقال سهل : ما كان لعليّ اسم أحبّ إليه من أبي تراب وإن كان ليفرح إذا دعي بها . فقال له : أخبرنا عن قصّته ، لم سمّي أبا تراب ؟ قال : جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت ، فقال : « أين ابن عمّك ؟ » فقالت : « كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج . . . » . وقريبا منه رواه الطبري في تاريخه : ج 2 ، ص 409 في عنوان غزوة ذات العشيرة . والبلاذري في أنساب الأشراف : ج 2 ، ص 90 . ومحبّ الطبري في الرّياض النّضرة : ج 3 - 4 ، في مناقب أمير المؤمنين ، ص 94 . والخوارزمي في المناقب : ص 38 تحت الرقم 6 . توضيح : قال العلّامة الأميني في الغدير : ج 6 ، ص 336 : عند الحفّاظ في متن حديث سهل اضطراب ينبئ عن تصرّف الأهواء فيه ، وفي بعض ألفاظه إيهام المباغضة بين أمير المؤمنين وابنة عمّه الطاهرة الصدّيقة فاطمة . . . وهما سلام اللّه عليهما بعيدان عن ذلك بما منحهما اللّه تعالى من العصمة بنصّ الكتاب الكريم . ( 2 ) هو محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب الزّهري ، أبو بكر المدني ، ولد في سنة 50 ، أو 51 ، أو -