كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
40
محقق اردبيلى ( فارسى )
درن الطّريق و تجيئنى بها ، فتقبّل منه ذلك و باشر بنفسه قصارتها « 1 » و تبييضها إلى أن فرغ منها ، فجاء بها الى الرّجل ليسلّمها إيّاه « 2 » فاتّفق أن عرفه الرّجل فى هذه المرّة و جعل النّاس يوبّخونه على ذلك العمل و هو يمنعهم عن الملامة و يقول انّ حقوق إخواننا المؤمنين أكثر من أهل يقابل بها غسل ثياب ! » « 3 » قال : « و كان يأكل و يلبس ما يصل إليه بطريق الحلال ، ردّيا كان أم سنيّا ، و يقول : المستفاد من الأحاديث الكثيرة و طريقة الجمع بين الأخبار أنّ اللّه يحبّ أن يرى أثر ما ينعمه على عباده عند السّعة كما يحبّ الصّبر على القناعة عند الضّيق ، فكان لا يردّ من أحد شيئا ، و متى التمس أحد منه أن يلبس شيئا من الأثواب النّفيسه يلبسها . و تكرّر أنّه يهدى اليه شىء من العمامات الغالية الّتى تعادل قيمتها ما يكون من الذّهب الخالص فيخرج به إلى الزّيارة ؛ ثمّ إذا طلب أحد من السّائلين شيئا منه يخرق قطعة منه لأجله ؛ و هكذا إلى أن يبقى على رأسه ذراعا من ذلك الثّوب النّفيس عند وروده إلى بيته . » « 4 » إلى غير ذلك ممّا حكاه الثّقات من كراماته العجيبة و احتياطاته الغريبة الّتى لا يسعها هذه العجالة ، و نخرج بتفصيلها عن وضع الرّسالة . و قد قرأ - رحمة الله عليه - فى المنقول و المعقول على بعض تلامذة الشّهيد الثّانى و فضلاء العراقين و المشاهد المعظّمة . و له الرّواية عن السيّد على الصّايغ الّذى هو من كبار تلامذة الشّهيد
--> ( 1 ) . القصارة : حرفة القصار ، و هو الذى يحور الثياب و يبيضها . ( 2 ) . كلمة « اياه » لا توجد فى غير « مج » . ( 3 ) . حدائق المقربين : ق 212 ب . ( 4 ) . الى هنا نهاية ما نقله المؤلف عن « حدائق المقربين : ق 213 ، آ » ، فلا وجه لما فى « أعيان الشيعة 9 : 297 » حيث أورد ما ذكره المؤلف - قدس سره - بعد هذا من قرائته على بعض تلامذة الشهيد الثانى و روايته عن السيد الصائغ و مشاركته فى الدرس مع من يأتى - و نسب كل ذلك الى « حدائق المقربين » ، مع أن شيئا من المذكورات لا يوجد فى الحدائق أصلا ، فلا تغفل . و فى الأنوار النعمانية : 230 أيضا جملة من سيرة صاحب العنوان - مثل ما نقل عن الحدائق - كما أنّه توجد الكرامات المذكورة و غيرها و بعض أحوال الرجل و سيرته فى كثير من كتب المتأخرين أيضا ، مثل « قصص العلماء » و « مستدرك الوسائل » و « جنة المأوى » و « أعيان الشيعة » ، فلاحظ .