كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
41
محقق اردبيلى ( فارسى )
- المبرور - كما يظهر من فواتح « أربعين » سميّنا المجلسى رحمه اللّه « 1 » . و قرأ عليه جملة من الأجلّاء ؛ كصاحبى « المدارك » و « المعالم » و المولى عبد اللّه التسترىّ رحمه اللّه . و كان شريكا فى الدّرس مع المولى عبد اللّه اليزدى ، و المولى ميرزا جان الباغنوى عند المولى جمال الدّين محمود الّذى هو من تلامذة المولى جلال الدّوانى . و نقل أنّ منزله أيضا كان فى جنب منزل المولى ميرزا جان المذكور ، و كان اشتغال المولى ميرزا جان بالمطالعة فى اللّيل بحيث كان لا يخرج إلى البول إلى أن كان ينهض قبيل الصّبح فيبول دما من شدّة الحبس ، و لكن مولانا المقدّس كان ينام من أوّل اللّيل الى قريب من ذلك الوقت ثمّ ينهض الى صلوة اللّيل ، فلمّا كان يفرغ من الصلاة يتفكّر فيما كان تفكّر فيه المولى المذكور من أوّل اللّيل إلى آخره ، فيفهم من ساعته ما لم يكن فهمه جدّ المولى ميرزا جان ، هذا . و كان الشّاه عبّاس الصّفوىّ الموسوىّ يبالغ فى تعظيمه و تبجيله فى الغياب ، و يرسل إليه بكلّ جميل من المرسول ، يستدعى من جنابه فى ذيل تلك الأبواب التّوجّه الى أرض ايران ، و هو رحمه اللّه يكتب اليه فى الجواب التّحاشى الشّديد عن قبول ذلك و الرّضا بما أنعم عليه اللّه من التّوفّق للمقام هنالك ، هذا « 2 » .
--> ( 1 ) . قال العلامة محمد باقر المجلسى - قدس سره - فى كتابه « الأربعين حديثا : 3 » عند ذكره لطريق رواية الحديث الأول : [ و عن المولى الجليل عبد اللّه التسترى ، عن الشيخ الأعلم الأزهد الأورع الأتقى مولينا أحمد بن محمد الأردبيلى - أجزل اللّه تشريفهما - ، عن السيد على بن الصائغ - رحمة الله - عن الشهيد الثانى - نور اللّه تربته . ] ( 2 ) . أقول : لا يخفى أن الشاه عباس الكبير الصفوى - ابن السلطان محمد بن الشاه طهماسب ابن الشاه اسمعيل - ولد فى ليلة الاثنين غرة شهر الصيام 978 و كما فى « تاريخ عالم آرا 1 : 127 » ، و جلس على سرير الملك فى أواسط ذى القعدة عام 996 ، كما فى التاريخ المذكور ( ص 381 ) و « زندگانى شاه عباس أول 1 : 133 » ، و توفى صاحب الترجمة فى شهر صفر سنة 993 ، فيظهر من ذلك أن الشاه عباس حينما توفى صاحب الترجمة كان ابن أربعة عشر سنة ، و لم يكن حينئذ ملكا ، بل كان واليا فى هرات ، نعم اتفق فى شهر ربيع الأول من 989 أن جماعة من أمرائه اجتمعوا فى حوالى نيشابور قاصدا فتح قلعتها و أجلسوه على سرير الملك و خطبوا باسمه و أصدروا الفرامين بخاتمه . و لما لم يوفقوا للفتح رجعوا الى هرات . انظر « زندگى شاه عباس أول 1 : 68 - 70 » و « تفوق و برترى اسپانيا 1 : 225 و ما بعدها » . و بالجملة ، فيمكن أن تكون الوقعات بين صاحب الترجمة و الشاه عباس فى حدود عامى 989 - 993 ، و اللّه العالم . و انظر « الفوائد الرضوية 1 : 26 - 27 » فقيه أيضا تحقيق هذا المطلب .