أحمد بن عبد الرزاق الدويش
419
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الحيل المباينة بين المهور ، والمباينة بين الأزمنة ، بأن يتملك أحدهما اليوم والآخر بعد مدة ، وأن يعقد أحدهما عند مأذون خلاف الذي عقد للآخر منها ، ويطلب إفتاءه عن حكم هذا النكاح ، وهل يخرج عن كونه شغارا ؟ سيما وأن الشرط فيه : زوجني أزوجك وإلا فلا . ج : سبق أن ورد لسماحة مفتي الديار السعودية ، الشيخ : محمد بن إبراهيم رحمه الله ، سؤال مماثل ، وقد أجاب عليه ، فإننا نكتفي به ونورد للسائل نصه : والجواب : الحمد لله ، الشغار هو : أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ، أو يزوجه أخته على أن يزوجه أخته ، وليس بينهما صداق . وسمي هذا النوع من التعاقد شغارا لقبحه ، شبهه في القبح برفع الكلب رجله ليبول ، يقال : شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول ، فكأن كل واحد رفع رجله للآخر عما يريد ، وقيل : إنه من الخلو ، يقال : شغر المكان ؛ إذا خلا ، والجهة شاغرة أي : خالية ، والشغار : فعال ، فهو من الطرفين إخلاء بإخلاء ، بضع ببضع ، ولا خلاف في تحريم الشغار ، وأنه مخالف لشرع الله ، كما يدل على هذا الأحاديث الصحيحة الشريفة في تحريمه ، ومخالفته للمقتضيات الشرعية ، ففي الصحيحين عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله