كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

55

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى )

التستري ، وقد كتب إجازة بخطه الشريف لبعض تلامذته على نسخة كتاب « الأربعين » للشهيد ، وكان قراءته عليه وقد أورد نسبه فيها كما ذكرناه وخطه الشريف غير رديء . وفي « تاريخ عالم آرا » : أنّ مولده كان بتستر ، وكان في أوائل حاله مشتغلا في شيراز بتحصيل العلوم العقلية والنقلية ، ثم توجه إلى بلاد العراق وحط رحله في العتبات المقدّسة وقد وصل إلى خدمة جماعة من أفاضلها ولا سيّما الفقيه الأكبر المولى أحمد الأردبيلي وبعض فقهاء جبل عامل ، وبلغ في الأصول والشرائع الدينية وارشاد المسترشدين الدرجة الكاملة ، ثم توجه إلى معسكر السلطان المذكور ووصل إلى صحبته ورخصته للتوطن في المشهد المقدس الرضوي ، فأقام به برهة من الزمان واشتغل بالإفادة والهداية وارشاد الخلائق وترويج الشريعة الغراء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكان يعظ الناس به في بعض الجمعات ويجتمع اليه خلق كثير ، وهدى به جماعة غفيرة وكانت أطواره محمودة عند الأكابر والأصاغر ، وكان يناصح السلطان - شاه عباس الماضي الصفوي - في أكثر أوقات إقامة ذلك السلطان بتلك الروضة المقدّسة في أوائل جلوسه ، وكان مكرما عنده أيضا إلى أن غلب الطائفة الأوزبكية على ذلك المشهد سنة ( 997 ه ) فأخذوا هذا المولى وذهبوا به إلى ما وراء النهر ، وقد ناظر فيها مع علمائهم مناظرات ومباحثات عديدة ، وكان يتّقي فيها ويدّعي مذهب الشافعية ، ومع ذلك لم ينفع واستشهد فيها بتعصب الحنفية وغلّوهم وقتلوه بالخنجر والألماس ونحوهما ، ولم يكتفوا بذلك بل أحرقوا جسده الشريف في « ميدان بخارى » هذا آخر ما حكاه في ترجمته . وقد حكى ميرزا بيك المنشي الجنابذي المعاصر للسلطان شاه عباس الماضي الصفوي في تاريخه الموسوم ب « الروضة الصفوية » ما معناه : إنّ عبد اللّه