كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

42

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى )

15 - المجدد للقرن الخامس عشر : آية اللّه العظمى الإمام الأكبر زعيم الثورة الإسلامية في إيران السيّد روح اللّه الموسوي الخميني رحمه اللّه ، حيث عرّف التشيّع في العالم . وهناك ثلاث مدارس علمية في النجف الأشرف : الأولى : بناها السلطان محمّد خدابنده في القرن السابع الهجري . الثانية : بناها الفاضل المقداد السيوري في أوائل القرن الثامن الهجري ، المعروفة في يومنا هذا ب « المدرسة السليمية » . وقد تحدّث ابن بطوطة ضمن زيارته للنجف الأشرف خلال عام ( 737 ه ) عن مدرسة عظيمة يسكنها الطلبة والصوفية من الشيعة على حدّ تعبيره « 1 » . الثالثة : بناها الشيخ ملّا عبد اللّه اليزدي صاحب « الحاشية » في المنطق ، في أوائل القرن العاشر الهجري . ومنذ أن أقام الشيخ الطوسي - حوزة النجف العلمية - قبل حوالي ألف عام ظلّت هذه الحوزة إلى يومنا هذا مزدهرة وموهجة بالمئات بل الآلاف من العلماء والأساتذة والباحثين والمحقّقين يتخرّج من حلقات دروسها الكثيرة والمتنوعة المئات وحتى الآلاف من الطلاب والعلماء المجتهدين كلّ عام ، غير أنّ ذروة ازدهار ومجد هذه الحوزة العريقة وأوج عطائها العلمي المتجدّد يتحدّد بالقرن العاشر الهجري حينما تقلّد الزعامة الشيعية المطلقة إمام الفقهاء والمجتهدين العالم النحرير الشيخ المقدّس الأردبيلي الذي تخرّج على يديه رعيل من صفوة العلماء وخيرة المراجع أمثال : صاحبي « المعالم » و « المدارك » وغيرهما ، وعلى يد هؤلاء تخرّج جيل من نخبة العلماء والفقهاء المجدّدين الّذين بهم شهدت حوزة النجف نقلة علمية وتجديدية لا تزال آثارها ومعطياتها الفقهية والأصولية قائمة إلى

--> ( 1 ) رحلة ابن بطوطة : 109 .