كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

38

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى )

أحدهما مكتبة الشيعة التي أنشأها - أبو نصر سابور بن أردشير - وزير بهاء الدولة البويهي ، جمع فيها ما تفرق من الكتب - الفارسية والهندية والصينية والرومية - وأهدى إليها العلماء كتبهم فكانت من أغنى مكتبات بغداد ، وقد أمر باحراقها - طغرل بيك - وأحرق مؤسسات الشيعة وبيوتهم ومدارسهم في - كرخ بغداد - ، وثانيهما مكتبة أستاذه السيّد المرتضى التي تحتوي على ثمانين ألف كتاب ، ولازمها الشيخ ثماني وعشرين سنة ، كل هذه العوامل وعوامل أخرى أدت إلى مهاجرة الشيخ إلى النجف الأشرف وظل بالنجف يمارس مهمته في زعامة الشيعة الاثنا عشرية والتدريس والتأليف وفتح باب الاجتهاد المطلق والنظر والرأي على مصراعيه واسعا ، ووضع طريق البحث في الأصول وتفريع المسائل ، كما وضع أصول الدراسة الخلافية في الفقه ، وبنى الشيخ رحمه اللّه مدارس للفقه وأسس أساس الاجتهاد وتفريع الفروعات ، وقد ذكر العلّامة الجليل الشيخ آغا بزرك الطهراني سبعة وأربعين مؤلّفا للشيخ الطوسي رحمه اللّه . ولو نظر علماء العامة في أخبارنا وفقهنا لعلموا أنّ ما ذكروه من المسائل موجود في القرآن وأخبارنا منصوص عليه عن أئمتنا الاثنا عشر المعصومين عليهم السّلام وقولهم حجّة يجري مجرى قول النبيّ صلّى اللّه عليه واله خصوصا أو عموما وتصريحا أو تلويحا ، ولا يعتمد فقهاء الشيعة على القياس والرأي أبدا بخلاف علماء العامة لأنّ الأئمّة المعصومين ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) كتبوا وأخذوا كلامهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . ويرجع كتابة الحديث عند العامة إلى سنة ( 101 ه ) ، فقد ذكر محمّد بن عبده المصري : أنّ عمر بن عبد العزيز أمر أبا بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم بتدوين وجمع ما وصل إليه من الحديث ، وهو أوّل من جمع الحديث ، لأنّ عمر