كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

68

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

من حيث الترجيح أوّلا ، واعتبار الحلف ثانيا ، والحاجة إلى القرعة ثالثا فلا يعرف ذلك إلّا بالوقوف على الأحاديث دفعة واحدة . ب . دراسة الروايات من الزاوية التي نحن بصدد بيانها وهي انّ مورد الكل هو الأعيان الشخصية لا الذمم والعقود وغيرهما ، بل يجب في غير الأعيان الشخصية عرض المسألة على القواعد العامة في باب القضاء وهو التحالف في التداعي وانفساخ العقد ، واليمين في التنازع أي في المدعي والمنكر . والنتيجة هو اهمال البيّنتين في مورد التداعي والتنازع ، إلّا إذا كان النزاع في الأعيان الشخصية . ج . الإيعاز إلى بعض التعارض الموجود بين الروايات وإليك سردها : 1 - خبر أبي بصير ، قال : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي القوم فيدّعي دارا في أيديهم ويقيم البيّنة ويقيم الذي في يده الدار ، البيّنة انّه ورثها عن أبيه ولا يدري كيف كان أمرها ، قال عليه السّلام : أكثرهم بيّنة يستحلف وتدفع إليه ، وذكر انّ عليّا عليه السّلام أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت البيّنة لهؤلاء انّهم أنتجوها على مذودهم ولم يبيعوا ولم يهبوا ، وأقام هؤلاء البيّنة انّهم انتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا فقضى عليه السّلام بها لأكثرهم بيّنة واستحلفهم . قال : فسألته حينئذ فقلت : أرأيت إن كان الذي ادعى الدار قال : إن أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ، ولم يقم الذي هو فيها بينّة إلّا انّه ورثها عن أبيه ، قال : إذا كان أمرها هكذا فهي للذي ادعاها وأقام البيّنة عليها . « 1 » ترى انّ مورد الرواية هو الدار الشخصية وقد تعارضت فيها البيّنتان فأمر الإمام بالأخذ بأرجح البيّنتين في الموردين .

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 ، وأكثر ما سيمر بك من الأحاديث فهو من هذا الكتاب ، ومن هذا الجزء والباب ، ولذلك نختصر غالبا بالإشارة إلى الباب ورقم الحديث فقط .