كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
60
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
مسألتي المقبوض بالسوم والبيع الفاسد كما ذكر الأخير أيضا في كتاب المتاجر وقد أشرنا إليه في أوّل البحث فيما نقلنا عن صاحب الحدائق لتأييده وفيه التصريح بانّ عدم الضمان مع الجهل بالفساد قوي ومع علم الآخر أقوى وأنت بعد الإحاطة بما ذكرنا تعرف انّ ما ذكره في هذه الموارد متين جدّا وانّ الظاهر عدم الضمان في الأمثلة المذكورة لضعف أدلّته المتقدّمة كما صرح به في مواضع من كلامه وذكرنا تفصيله والإجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم غير محقق لكون المسألة مما يتطرق فيه النظر والاجتهاد والشهرة فيها على تقدير تحققها عند القدماء غير واضح الحجّية وأشكل من ذلك ما مرّ من كون قرار الضمان على من تلف عنده مستدلا له بما في المبسوط ومهذّب ابن البراج بانّ التلف في يده يعني انّ ذلك زيادة على أصل الضمان باليد وفيه انّ هذا لا يوجب شدّة الاستيلاء الموجب لضمانه ومثله الاستدلال له في مكاسب الشيخ الأنصاري رحمه اللّه وتعاليقه بتلك الوجوه الدقيقة العقلية التي اختلفت فيها أنظارهم بحيث قلما يوجد مسألة فقهية وقع فيها تضارب الأفكار كذلك والظاهر انّ ما ذكرنا هو الموافق لارتكاز العقلاء وسيرتهم في التحاور إذا ابتلوا بأمثال ذلك . نعم لو كان التلف بسبب منه يمكن القول بضمانه لعموم من أتلف مال الغير فهو له ضامن المستفاد من النصوص المعتبرة في موارد كثيرة في ضمان النفوس والأموال كصحيحة جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في شاهد الزور قال : إن كان الشيء قائما بعينه ردّ على صاحبه وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل فإنّ تعبيره مشعر بالعموم ونحوه في صحيح محمد بن مسلم وقال المحقق الأردبيلي فيما حكاه عن التذكرة : كذلك انّ هذا أيضا على عمومه ليس بجيد إذ لو كان المتلف جاهلا معذورا مثل ان وهبه إيّاه فأتلفه أو قدّم طعاما إليه فأكله فانّه لا ينبغي الضمان فكيف استقراره قلت : وهذا أيضا جيّد واللّه العالم . هذا كلّه إذا تلف المغصوب وأمّا إن كان موجودا فلا ريب انّ للمالك أخذه