كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
61
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
ممّن في يده سواء كان من في يده عالما بغصبه أم لا بل يجب عليه إذا علم أن يرده على مالكه لقوله عليه السّلام في خبر حماد بن عيسى الطويل وذكر فيه ما للإمام من الأنفال وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب لانّ الغصب كلّه مردود وما ورد من النصوص في من اشترى جارية مسروقة ثمّ جاء مالكها يطلبها وقد أشرنا إليها فيما تقدم عند الكلام فيما استدل به للقاعدة والظاهر انّ لمالك العين في هذا الفرض أن يرجع إلى الغاصب الأوّل ليأخذها ممّن في يده ولو جبرا ويردّها إليه ووجهه واضح . ثمّ إنّ للمقام فروعا كثيرة مربوطة بباب الغصب مستوفاة فيه « 1 » ونكتفي هنا بالتنبيه لأمور : الأوّل : استدل ضمان المقبوض بالعقد الفاسد بقاعدة إنّ كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وهي قاعدة مشهورة كما في شرح الإرشاد وفي جواهر الكلام انّه يظهر من بعضهم الإجماع عليها ومعناه كما في مكاسب شيخنا الأنصاري رحمه اللّه تعالى انّ المبيع مثلا في البيع الصحيح مضمون بعوضه المسمى فإذا كان فاسدا ضمنه بعوضه الواقعي من المثل أو القيمة لو تلف ومن المعلوم انّه ليس على هذا دليل على حدة غير ما تقدّم من اليد أو الاقدام على الضمان فمع عدم صدق الغصب على المبيع أو الثمن كما إذا كانا جاهلين أو عالمين مع التسامح فبناء على ما ذكرنا لا دليل على ضمانهما بالواقعي وحكينا آنفا عن الأردبيلي انّه قوى عدمه مع الجهل نعم لا ريب انّه في هذه الصورة أيضا مضمون بالمسمى لاحترام مال المسلم وإقدامهما على ذلك فقط كما انّه لو علما بعد العقد بفساده فأراد المالك ردّه وامتنع الآخر منه كان الآخر غاصبا حقيقة فعليه ضمانه لو تلف في يده بعد المطالبة أو العلم بعدم رضا المالك به و
--> ( 1 ) - الّف الفقيهان الجليلان ميرزا حبيب اللّه الرشتي والشيخ محمد تقي الاصفهاني المعروف بآغا نجفي رسالة مستقلة مفصّلة في الغصب فينبغي للمحقق مراجعتهما .