كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

51

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

هو المعروف من طريقتهم في العمل بأخبار الآحاد ، وعلى هذا فلا ينبغي التوقّف في حجّيته بل لم يذكر شيء من ذلك بحسب الظاهر « 1 » إلّا ما يحكى عن الأردبيلي ممّا يشعر بالخدشة فيه معللا بعدم ثبوت صحّته ولا تواتره ، والحاصل انّ ارسال الأصحاب لروايته عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إرسال المسلّمات واعتمادهم عليه مع تأنّق أي إتقان بعضهم في الروايات واختلاف آراءهم في حجّيتها كاف في حجّيته من دون ملاحظة لسنده المذكور مسندا كان أو مرسلا بل ربما كان ذلك مؤيدا لثبوت حجّيته بعمل الأصحاب . انتهى كلام البلاغي رحمه اللّه نقلناه بلفظه إلّا ما زدنا عليه شرحا بعد كلمة ( أي ) وذكر في البحث عن مفاد الحديث أنّه من جوامع كلم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » يزيدك وجهه حسنا إذا مازدته نظرا . هذا ولكن استشكل المحقق الأردبيلي رحمه اللّه تعالى في مواضع من شرح الإرشاد في صحّة الحديث وتواتره وحجّيته كما في المقصد العاشر من كتاب الإجارة في مسألتي ضمان المقبوض بالسوم وتعاقب الأيدي الغاصبة وحكي عنه في الحدائق في بحث ضمان المقبوض بالبيع الفاسد كلاما طويلا متضمنا لإشكاله في ضمان القابض مع جهله بالفساد وفي صحّة الحديث ، ثمّ قال صاحب الحدائق : وإنّما أوردناه بطوله لقوّته وجودة محصوله ، وتبعهما في ذلك سيدنا الأستاذ المحقق الخوئي رحمه اللّه تعالى كما في محاضراته في بحث المقبوض بالبيع الفاسد من المكاسب وقال : إنّه لم يتضّح لنا استناد المشهور إلى الحديث المزبور في فتاواهم بالضمان في موارد ضمان اليد إذ من المحتمل أنّهم استندوا في ذلك إلى السيرة أو وجه آخر وإنّما ذكروا حديث ضمان اليد تأييدا لمرامهم .

--> ( 1 ) - كأنّ في العبارة سقطا أو تصحيفا . ( 2 ) - إشارة إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما رواه الفريقان مستفيضا أوتيت جوامع الكلم ومعناه كما في المصباح المنير انّه كان يتكلم بلفظ قليل كثير المعنى وله معان أخر فوق ذلك ذكرها أرباب المعرفة أيضا .