كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

45

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

بكونها في حال العقد ، بل مضمون العقد هو مجرّد النقل والانتقال من دون لحاظ الزمان في المضمون لانّ العقد من قبيل الإنشاءات والزمان لا يدخل في الإنشاء بل يقع ظرفا له ولذا لم يكن مقتضى القبول وقوع النقل من حين الايجاب مع كونه رضا بمقتضى الايجاب . فتحصّل ممّا ذكرنا إلى هنا أنّ القول بالكاشفية قول بتقدّم المشروط على الشرط وخروج الشيء عمّا وقع عليه وانّ العقد الموجود على صفة عدم التأثير إلى حين الإجازة أن يكون مؤثرا من زمان وجوده إلى حين الإجازة وبعدها ، واستحالة خروج الشيء عمّا وقع عليه من الواضحات التي لا تحتاج إلى إقامة برهان ، وعلى هذا لو فرض وجود دليل دلّ على امضاء الشارع الإجازة على هذا الوجه فلا بدّ من حمله صونا لكلام الحكيم عن الدلالة على أمر محال ، على إرادة المعاملة مع العقد بعد إجازة المالك معاملة العقد الواقع مؤثرا من حين وقوعه بالنسبة إلى الآثار المترتبة على العقد بقدر الامكان فيكون في حكم الكشف لا كشفا حقيقيا ، وقال بهذا الوجه من الكشف على ما حكى العلّامة شريف العلماء قدّس سرّه فالكشف إمّا حقيقيّ والقائلون به التزموا بترتب جميع آثار العقد بعد الإجازة من حين العقد ، وإمّا حكمي والقائل به قد التزم بترتّب الآثار الممكنة لا جميعها مع عدم تحقّق الملك في الواقع إلّا بعد الإجازة وستأتي الثمرة بينه وبين الكشف الحقيقي . وللشيخ الأنصاري رضوان اللّه تعالى عليه في هذه المسألة كلام لا يخلو ذكره عن الفائدة وهو قوله في بيع المكاسب : « وقد تبيّن من تضاعيف كلماتنا انّ الأنسب بالقواعد والعمومات هو النقل ثمّ بعده الكشف الحكمي ، وأمّا الكشف الحقيقي مع كون نفس الإجازة من الشروط فاتمامه بالقواعد في غاية الاشكال » . والظاهر أنّ مراده من القواعد ، قواعد العلل والمعلولات من تقدّم العلّة بجميع أجزائها من المقتضي والشرط وعدم المانع على المعلول ، والمراد من