كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
42
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
منها تحقّق الأثر بعد الإجازة ، مدفوع بانّ نفي الماهية كما يصحّ بلحاظ جميع الآثار كذلك يصحّ بلحاظ الأثر الظاهر المتوقع منه والأثر الظاهر المتوقع منه هو الصحّة الفعلية فلا ينافي الصحّة التأهلية ، كما في لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد ، نفي الماهية بلحاظ نفي الكمال لا بلحاظ نفي جميع الآثار . وأمّا ما دلت على حصر الاشتراء في رضا المالك كقوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم : لا تشترها إلّا برضا أهلها « 1 » ، وفي مكاتبة الحميري : لا يجوز ابتياعها إلّا من مالكها أو بأمره أو رضا منه « 2 » ، فلا دلالة فيها على اعتبار مقارنة الرضا للعقد بل تدل على اعتبار الرضا سواء كان مقارنا أو متأخرا . والدليل الثالث : الإجماع الذي ادعاه الشيخ في الخلاف وابن زهرة في الغنية ، وادعى الحلّي في باب المضاربة عدم الخلاف في بطلان شراء الغاصب إذا اشترى بالعين المغصوبة والجواب بعد ذهاب المشهور إلى الصحة من القدماء والمتأخرين كيف يمكن الاعتماد على الإجماع المنقول ، مضافا إلى أنّ الشيخ رحمه اللّه مع دعواه الإجماع في الخلاف على البطلان اختار الصحّة في النهاية التي هي آخر مصنفاته . الرابع : العقل وقد سبق تقريب الاستدلال به على البطلان والجواب عنه في نقل عبارة المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه فلا نعيده . ومن الجهات التي نتكلّم فيها انّ إجازة المالك على القول بالصحّة هل هي كاشفة أو ناقلة بعد القول والفراغ عن امكان كلّ واحد منهما وعدم الاعتناء بما قيل تارة انّ كون الإجازة ناقلة ممتنع لانّه يستلزم أن يكون المعدوم مؤثرا في الموجود لانّ العقد حال الإجازة معدوم كما حكي عن فخر الدين في الإيضاح ، وأخرى أنّ الكشف ممتنع لانّه يستلزم تقدّم المشروط على الشرط .
--> ( 1 و 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 249 و 250 ، الباب 1 من أبواب عقد البيع ، الحديث 2 و 8 .