كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
43
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
نقل كلام المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه في الإجازة وللمحقّق الأردبيلي قدّس سرّه كلام في هذا المقام هذا لفظه : « ثمّ إنّ الظاهر انّه على تقدير الجواز تكون الإجازة جزء السبب لا كاشفا ، وهو على ما أظنه ظاهر مع انّي أرى أكثرهم لا يقولون إلّا بانّه كاشف وما أرى له دليلا ، وأمّا الدليل على الأوّل فكثير ، منه انّ المفهوم من الآية خصوصا قوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ والأخبار بل العقل والإجماع على أنّ رضا صاحب المال جزء وسبب وشرط وله دخل في صحّة العقد وهو ظاهر فكيف يصحّ العقد بدونه ويكون ذلك كاشفا لا سببا ، وانّه إذا لم يكن الرضا جزءا ومعلوم عدم جزء آخر غير الايجاب والقبول للاتفاق ، ولهذا ما عدّ أحد أمرا آخر جزءا ولا شرطا غير الايجاب والقبول الصادرين عن الكاملين حصل جميع ما يتوقف عليه العقد فلزم العلم بالصحة بدون الرضا ، وانّه على تقدير عدم الرضا إن عدم شيء له دخل في صحّة العقد إمّا الرضا أو الذي يقارنه فلا يكون العقد صحيحا حين الوقوع وإلّا لزم الحكم بفساد العقد مع وجود جميع ما يتوقف عليه وهو ظاهر البطلان ، وانّ العقد إن كان موقوفا على أمر آخر إلى حين تحقّق الرضا يلزم عدم صحّة العقد حينئذ فلا يكون الرضا كاشفا ، وإن لم يتوقف يلزم الصحّة بالفعل قبل وجود الرضا وهكذا الكلام في جميع الأمور التي يقال انّ الإجازة أو القبول سبب أو كاشف مثل قبول الوصية وقد فصّلناه وأوضحناه هناك ، وأمّا فائدة الخلاف فهي ظاهرة لا تحتاج إلى البيان » انتهى وأكثر القائلين بصحّة الفضولي قالوا بالكشف ، واستدل على الكشف في جامع المقاصد « 1 » بانّ العقد سبب تام في حصول الملك لعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وتمامه في الفضولي إنّما يعلم
--> ( 1 ) - في الجزء الرابع ، ص 74 ، السطر الآخر .