كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
41
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
تنشأ منه ولو لحقها الرضا بعدا كما في الفضولي ، لانّه ليس داخلا في المستثنى وفيه انّ الاستثناء لأجل كونه منقطعا لا يدل على الحصر ، ووجه كون الاستثناء منقطعا أنّ التجارة الناشئة عن التراضي ليس من أفراد الباطل حتّى يكون الاستثناء متصلا وأمّا توصيف التجارة بكونها عن تراض ، فلأجل كون الوصف وارد مورد الغالب ليس له مفهوم يدل على البطلان فيما لم تنشأ التجارة عن التراضي ولحقها بعدا . وأمّا السنّة فهي أخبار : منها : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لحكيم بن حزام : لا تبع ما ليس عندك « 1 » بتقريب انّ عدم الكون عنده كناية عن عدم الملكية ، والاستدلال به على بطلان بيع الفضولي مطلقا حتى فيما إذا باع عن المالك متوقعا للإجازة اللاحقة كما هو المدعى ، مخدوش بما سبق في الجواب عن استدلال المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه . ومنها : النبويان الآخران : لا بيع إلّا فيما تملك « 2 » ، ولا بيع إلّا فيما تملكه بعد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا طلاق إلّا فيما تملكه « 3 » ، وتوقيع العسكري عليه السّلام إلى الصفار : لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك . « 4 » والجواب عن هذه الأخبار انّ الأظهر منها نفي فعلية الصحة ولا ينافي الصحة بلحوق الإجازة ممن له الإجازة من المالك أو مأذونه ، وما قيل بانّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا بيع إلّا فيما تملك يدل على نفي ماهية البيع ومع نفيها لا يمكن أن يكون صحيحا بلحوق الإجازة لانّ الظاهر نفي الماهية بلحاظ نفي جميع الآثار و
--> ( 1 ) - سنن البيهقي ، ج 5 ، ص 339 وبهذا المضمون ورد في وسائل الشيعة في المجلد 12 ، ص 374 من الوسائل المطبوعة في عشرين جزءا ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 2 و 3 ) - مستدرك الوسائل المطبوع في مؤسسة آل البيت ، ج 13 ، ص 230 ، الباب 1 من أبواب عقد البيع ، الحديث 3 و 4 . ( 4 ) - وسائل ، ج 12 ، ص 252 .