كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
40
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
الموضع الثاني : في قوله : « كونها معارضة بأقوى منها دلالة وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لحكيم بن حزام : لا تبع ما ليس عندك » فانّ دلالة هذا النبوي على بطلان بيع الفضولي للمالك مخدوشة فضلا عن كونها أقوى دلالة من رواية البارقي . وجه الخدشة انّ الظاهر من هذا النبوي انّ البائع باع عينا شخصية لنفسه وهو لا يملكها برجاء أن يشتريها من مالكها ويسلّمها له وهو باطل إمّا رأسا فيكون دليلا على بطلان بيع الفضولي لنفسه ، وإمّا باطل بمعنى أنّ البيع لا يكون صحيحا بمجرّد شراء العين من مالكها ولا ينافي هذا كونه صحيحا بالإجازة الواقعة بعد الشراء فيكون من مصاديق من باع شيئا ثمّ ملكه فأجاز . الموضع الثالث : انّ قوله قدّس سرّه : « انّ الأهل هو المالك أو من له الإذن » مخدوش بانّه لا يعتبر في صدق عنوان العقد صدوره عن المالك أو من له الإذن بل يكفي صدوره عن البالغ العاقل وإن لم يكن مالكا في صدق عنوان العقد عرفا . الموضع الرابع : في قوله قدّس سرّه : « وكذا العقل يدل على عدم الجواز وعدم الصحّة وعدم انتقال المال من شخص إلى آخر » ، فانّ مجرّد العقد على مال الغير بقوله : بعت كذا بكذا ليس تصرّفا في مال الغير حتى لا يكون جائزا ، وأمّا قوله بأنّ العقل يدل على عدم الصحة وعدم انتقال المال من شخص إلى آخر فنحن أيضا قائل به ونقول بأنّ مجرّد عقد الفضولي لا يكون صحيحا ولا يكون سببا للانتقال ، بعبارة أخرى العقل يدل على عدم الصحة الفعلية لا على عدم الصحّة التأهّلية . والقائلون ببطلان الفضولي غير المحقّق الأردبيلي أيضا استدلوا على البطلان بالأدلة الأربعة . أمّا الكتاب وهو قوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ فانّ الظاهر منه لزوم كون التجارة ناشئة عن رضا المالك ولازم الحصر بطلان التجارة الّتي لم