كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
36
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
واستدلّ بها العلّامة قدّس سرّه في التذكرة « 1 » وحكى عن الشيخ قدّس سرّه الإستدلال بها حيث دفع إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دينارا وقال له : اشتر لنا به شاة للأضحية فاشترى به شاتين ثمّ باع أحدهما في الطريق بدينار فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالشاة والدينار فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بارك اللّه في صفقة يمينك « 2 » ، ووجه الاستدلال أنّه لا إشكال في أنّ بيع أحد الشاتين في الطريق وقع فضولا وإن وجّهنا شراءه على وجه يخرج عن الفضولي بأن يراد من كلمة الشاة في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اشتر لنا به شاة الجنس فيصدق الاثنين أيضا لكن هذا التوجيه على خلاف ظاهر قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للأضحية ، لكن الإستدلال بها على صحّة بيع الفضولي وشرائه يتوقّف على دخول المعاملة المقرونة مع العلم بالرضا الباطني في بيع الفضولي وهو محلّ الخلاف . ومنها : صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في وليدة باعها ابن سيّدها وأبوه غائب فاشتراها رجل فولدت منه غلاما ثمّ قدم سيّدها الأوّل فخاصم سيّدها الأخير فقال : هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني فقال : خذ وليدتك وابنها فناشده المشتري فقال : « خذ ابنه - يعني الذي باع الوليدة - حتى ينفذ لك ما باعك » فلمّا أخذ البيّع الابن قال أبوه : أرسل ابني فقال : لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة الأوّل أجاز بيع ابنه . « 3 » أقول : وجه الدلالة على صحّة بيع الفضولي انّ قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « خذ ابنه حتى ينفذ لك ما باعك » وكذا قول أبي جعفر عليه السّلام في مقام الحكاية : « فلمّا رأى ذلك سيد الوليدة الأوّل أجاز بيع ابنه » ظاهران في صحّة الفضولي بلحوق
--> ( 1 ) - في المجلد الأوّل من التذكرة المطبوعة في المجلدين في أواخر الصفحة الرقم 462 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل ، ج 13 ، الطبعة الحديثة ، ص 245 مع اختلاف يسير . ( 3 ) - الوسائل ، المجلد الرابع عشر من الوسائل المطبوعة في عشرين جلدا ، ص 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .