كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

35

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

وجده عنده ورجوع المشتري إلى البائع الفضولي بالثمن وسائر ما اغترمه للمالك وغير ذلك من الفروعات الكثيرة المذكورة في الكتب الاستدلاليّة . ونحن لمراعاة الاختصار نتكلّم في بعض تلك الجهات بعون اللّه تبارك وتعالى ومن ذلك البعض الكلام في صحّة بيع الفضولي وبطلانه والمشهور فيما إذا باع الفضولي أو اشترى للمالك ولم يسبقه منع عن المالك هو الصحّة خلافا للمحقّق الأردبيلي رضوان اللّه تعالى عليه فانّه قال ببطلان بيع الفضولي ، وسيجيء دليله بالبطلان بعد بيان الدليل على الصحّة . واستدلّ على الصحّة بانّ بيع الفضولي مع لحوق إجازة المالك عقد وبيع وتجارة فيشمله عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وإطلاق أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ و تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ، وخلوّه عن مقارنة إذن المالك ورضاه لا يوجب سلب هذه العناوين عن بيع الفضولي حتى يخرج عقد الفضولي عن تحت العموم والإطلاق تخصّصا وموضوعا ، ولا دليل على اعتبار مقارنة الرضا حتى يخرج عقد الفضولي بالتخصيص والتقييد ، والخارج عن الآيات للانصراف عقد الأجنبي الّذي لا ينسب عقده إلى المالك بوجه مّا . واستدلّ على الصحّة أيضا بانّه عقد صدر عن أهله في محلّه لانّ كون العاقد أهلا للعقد من حيث إنّه بالغ عاقل لا كلام فيه والفرض انّ المبيع أيضا قابل للبيع فوقوع العقد في محلّه أيضا لا كلام فيه ، إنّما الكلام في خلوّ العقد عن مقارنة إذن المالك ولأجل عدم الدليل على اعتبار المقارنة فالأصل عدمه فيشمله العموم والإطلاق ، وهذا الدليل بهذا التقرير يرجع إلى الدليل الأوّل ولا يكون دليلا آخر . واستدلّ للصحّة أيضا بروايات : منها : رواية عروة البارقي وهي رواية مسندة عند العامة محكيّة عن صحاحهم حتّى صحيح البخاري ، مشهورة عندهم وعند المتأخرين من أصحابنا