علي بن مهدي الطبري المامطيري

57

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

« 6 » وكان يقول : أعوذ باللّه من معضلة ليس لها أبو الحسن .

--> - ومن جملة الموارد التي قال عمر فيها هذا الكلام في المجنونة التي زنت ، فأمر برجمها ، فلاحظ الإيضاح لابن شاذان : 194 ، والإختصاص للمفيد : 111 . وفي المناقب لابن شهرآشوب 1 : 311 : وقد ظهر رجوعه إلى عليّ عليه السّلام في ثلاث وعشرين مسألة حتّى قال : لولا عليّ لهلك عمر ، وقد رواه الخلق ، منهم أبو بكر بن عياش وأبو المظفّر السمعاني ، قال الصاحب بن عبّاد : في مثل فتواك إذ قالوا مجاهرة * لولا عليّ هلكنا في فتاوينا وقال خطيب خوارزم : إذا عمر تخطّى في جواب * ونبّهه عليّ بالصواب يقول بعدله لولا عليّ * هلكت هلكت في ذاك الجواب وروي كلام عمر هذا أيضا في قصّة ابن أسود انتفى منه أبوه الأبيض ، فأراد عمر أن يعزّره فردّه عليّ عليه السّلام ، فقال عمر : لولا عليّ لهلك عمر : مناقب آل أبي طالب 2 : 185 . وروي أيضا كلام عمر هذا في قصّة رجل أقرّ بقتل ، فدفعه عمر إلى والد المقتول ؛ ليقتصّ منه ، فضربه ضربتين ، إلّا أنّه بقي حيّا بعدما ظنّوا به الهلاك ، فأراد عمر أن يقتصّ منه ثانية ، فنهاه أمير المؤمنين إلّا أن يقتصّ من الوالد بمثل ما صنع ، فلاحظ مناقب آل أبي طالب 2 : 187 . وروي أيضا هذا الكلام في قصّة امرأة زانية اتّهمت رجلا بريئا بالزنا ، فانظر الفضائل لشاذان بن جبريل : 111 ، والروضة : 125 . قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة 1 : 18 : وأمّا عمر فقد عرف كلّ أحد رجوعه إليه في كثير من المسائل التي أشكلت عليه وعلى غيره من الصحابة ، وقوله غير مرّة : لولا عليّ لهلك عمر ، وقوله : لا بقيت لمعضلة ليس لها أبو الحسن ، وقوله : لا يفتين أحد في المسجد وعليّ حاضر . والاستشهاد بكلام عمر هذا كثير في كلام المتقدّمين والمتأخّرين ، فلا نطيل المقام بذكر كلامهم . ( 6 ) ومثله في تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة : 152 ، فكأنّ المصنّف أخذه منه ، وذكره أيضا مرسلا ابن قتيبة في غريب الحديث 2 : 293 . والحديث رواه سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : كان عمر يتعوّذ من معضلة ليس لها أبو حسن ، فلاحظ معجم الصحابة للبغوي 4 : 362 ، والاستيعاب 3 : 1102 ، وفضائل أهل البيت لأحمد ح 224 من زيادة القطيعي عن البغوي ، وطبقات ابن سعد 2 : 339 ، وتاريخ دمشق 42 : 406 . ورواه المتّقي في كنز العمّال 10 : 300 برقم 29509 عن المروزي في العلم ، وابن الأثير في أسد الغابة 4 : 22 ، والمزي في تهذيب الكمال 20 : 485 ، وشرح الأخبار للمغربي 2 : 317 برقم 651 ، وأنساب