علي بن مهدي الطبري المامطيري

58

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

« 7 » وقال يونس [ بن عبيد ] عن الحسن : إنّ عمر أتي بامرأة قد ولدت لستة أشهر ، فهمّ بها [ عمر ] أن ترجم ، فقال له عليّ :

--> - الأشراف : 15 برقم 29 و 30 ترجمة أمير المؤمنين ، وفي مناقب الخوارزمي : 97 برقم 98 من طريق أبي سعد السمّان ، وفي تنبيه الغافلين للجشمي مرسلا : 29 . قال الطبري الإمامي في دلائل الإمامة : 22 في عنوان السبق في العلم والحكمة : هذه أيضا ضرورة لازمة في الإمام لأجل أن يكون أهلا لهذه المنزلة ، وكفوءا لهذه المسؤولية ، وقطبا تلتفّ حوله الناس . . . وهذه خصلة أشدّ ما تكون ظهورا في عليّ وأولاده المعصومين عليهم السّلام ، فكما كان هو عليه السّلام مرجعا لأهل زمانه من خلفاء وغيرهم ، يرجعون إليه في كلّ معضلة ، ويلجأون إليه في كلّ مأزق . . . وقد تكرّر قول عمر : لا أبقاني اللّه لمعضلة ليس لها أبو الحسن ، وقوله : لولا عليّ لهلك عمر . وذكره سبط ابن الجوزي في التذكرة 1 : 562 بعد ذكره لقصّة المرأة التي وضعت لستة أشهر ، وأمر عمر برجمها ، وجواب أمير المؤمنين عن ذلك ، أنّه قال : اللّهمّ لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب . وذكر أيضا في الصفحة التالية قصّة رجلين أو دعا امرأة مئة دينار ، ثمّ أخذ الوديعة أحدهما ، ثمّ جاء الآخر بعد مدّة ، فطلب المال . . . فارتفعا إلى عمر ، فقال عمر : ما أراك إلّا ضامنة . . . فرفعهما إلى عليّ ، فقال للرجل : « ألست القائل : لا تسلّميها إلى أحدنا دون صاحبه ؟ » فقال : بلى ، فقال : « مالك عندنا ، فأحضر صاحبك ، وخذ المال » ، فانقطع الرجل ، وكان محتالا ، فبلغ ذلك عمر ، فقال : لا أبقاني اللّه بعد ابن أبي طالب . ( 7 ) رواه المفيد في الإرشاد 1 : 206 ، قال : وروي عن يونس ، عن الحسن أنّ عمر أتي بامرأة . . . وذكر نحوه . ورواه سعيد بن منصور في سننه 2 : 66 برقم 2074 عن هشيم ، عن يونس . ورواه الموفّق باللّه في الاعتبار وسلوة العارفين : 619 نقلا عن المصنّف ظاهرا . وقد ذكرنا آنفا بعض ما يرتبط بالمرأة التي ولدت لستة أشهر ، فراجع . وهذا الخبر ذكره البيهقي في السنن الكبرى 7 : 442 مع مغايرات بسنده عن أبي حرب بن أبي الأسود . وهكذا الخوارزمي في المناقب : 94 برقم 94 من طريق أبي سعد السمّان . ورواه المحبّ الطبري في الفصل السادس من خصائصه عليه السّلام من الرياض النضرة : 180 ، وقال : أخرجه القلعي وأخرجه ابن السمّان عن أبي حرب بن الأسود ، وفي الدرّ المنثور 1 : 688 رواه عن ابن أبي حاتم ، والبيهقي عن [ أبي حرب بن ] أبي الأسود ، وفي 7 : 441 عن عبد الرزّاق وعبد بن حميد وابن المنذر من طريق قتادة عن أبي حرب . وفي معاني القرآن للنحّاس 1 : 215 بسنده عن بعجة الجهني : أنّ ذلك كان زمن عثمان . ولا مانع من الجمع ، كما أنّه يحتمل تصحيف أحدهما بالآخر ؛ إذ كانت الكتابة لكلّ من الاسمين متقاربة : ( عثمن ) و ( عمر ) . ومثله في مناقب ابن شهرآشوب 2 : 413 عن الثعلبي وأربعين الخطيب وموطّأ مالك بأسانيدهم عن بعجة بن بدر الجهني ، والدرّ المنثور 7 : 441 عن ابن المنذر وابن أبي حاتم .